الجمعة، 13 يوليو 2012

فى الطريق

منا من تفرش له الورود بالطريق
ومنا من يتركها كأثر له فى الطريق

------------------------------
هل هناك علاقة بين الحزن والبهجة
تذكرنى تلك الزهرات بما قاله الفنان محمد عبد الوهاب فى احدى أغانيه القديمة
(( ليه يا بنفسج بتبهج وانت زهر حزين ))

وذلك هو السؤال ولا إجابة

الثلاثاء، 10 يوليو 2012

اليوم الموعود



الدنيا ليس فيها نعيم و لا جحيم إلا بحكم الظاهر فقط بينما في الحقيقة تتساوى الكؤوس التي يتجرعها الكل
و الكل في تعب

إنما الدنيا امتحان لإبراز المواقف
فما اختلفت النفوس وما تفاضلت إلا بمواقفها وليس بالشقاء والنعيم اختلفت
ولا بالحظوظ المتفاوتة تفاضلت ولا بما يبدو على الوجوه من ضحك و بكاء تنوعت

فذلك هو المسرح الظاهر الخادع

و تلك هي لبسة الديكور و الثياب التنكرية التي يرتديها الأبطال حيث يبدو أحدنا ملكا و الآخر صعلوكا
وحيث يتفاوت أمامنا المتخم و المحروم
أما وراء الكواليس على مسرح القلوب في كوامن الأسرار وعلى مسرح الحق و الحقيقة
فلا يوجد ظالم و لا مظلوم و لا متخم و لا محروم

و إنما عدل مطلق و استحقاق نزيه يجري على سنن ثابتة لا تتخلف حيث يمد الله يد السلوى الخفية يحنو بها على المحروم و ينير بها ضمائر العميان
ويلاطف أهل المسكنة و يؤنس الأيتام و المتوحدين في الخلوات و يعوض الصابرين حلاوة في قلوبهم
ثم يميل بيد القبض و الخفض فيطمس على بصائر المترفين و يوهن قلوب المتخمين و يؤرق عيون الظالمين و يرهل أبدان المسرفين
تلك هي الرياح الخفية المنذرة التي تهب من الجحيم و النسمات المبشرة التي تأتي من الجنة والمقدمات التي تسبق اليوم الموعود
يوم تنكشف الأستار و تهتك الحجب و تفترق المصائر

إلى شقاء حق و إلى نعيم حق
يوم لا تنفع معذرة و لا تجدي تذكرة


الأربعاء، 4 يوليو 2012

عمى القلوب



على بركة الله وهديه

هو الموعد ولست وحدى من انتظر وهناك الكثير مثلى فى انتظار
وكلنا فى انتظار احقاق الحقوق وسط دوامات الجهل وباسم الدين مغلوط الفهم احيانا أو مغلوط النية فى كل الأحيان
وباسم الوطن ونظامه

وطن الحفاة والنصابين من أجناس متعددة متعايشة بفجور وباستباحة لكل ما تصل اليه ايديهم وما تهتدى اليه أفكارهم الشيطانية

ولنا الله فى كل تلك المصائب

لى الله ومن معى فى تلك المصائب التى هى من البلاء لإختبار الإيمان فينا
حتى ولو امتدت لكل تلك الفترة وكأنهم لا يبصرون

انه عمى القلوب والأبصار
وفى العاشرة سيكون جليا ماذا سيكون

 ===================

وفى العاشرة يكون القرار

تم تأجيل القضية الى يوم الاثنين الموافق 4/2/1434 هـ


وقفات



فى ثورة 1952 م وعندما قرر ضباط القيادة التخلص من الملك فاروق كلفوا أحد أقطاب القانون بكتابة صيغة التنازل
ووضعت الصيغة التي كانت تذكر الأسباب التي أدت إلى أن يتنازل عن العرش لابنه الطفل فؤاد
ولكن هذه الصيغة لم تعجب أحد ضباط القيادة وأصر على أن يضاف إليها
« ونزولا على إرادة الشعب »
وكتبها فاروق ويده ترتعش
هذه اللفتة تنم عن الفطرة السليمة لضباط 23 يوليو قبل أن تفسدهم السلطة

****************************************

جاء في جريدة الأهرام يوم 17/6/2003  تحت عنوان "في قضية تعذيب مواطنين بقسم مدينة نصر ثان"
براءة رئيس المباحث وسنة للمعاون
المحكمة تعدل التهمة من تعذيب إلى ضرب أفضى إلى موت واحد وإحداث عاهة
إن المتهم الأول الذي برأته المحكمة لم يشهد أحد بأنه قام بالاعتداء على المجني عليهما وذلك ما أكده المجني عليه الثاني في شهادته بأن دور هذا المتهم اقتصر على إعطاء التعليمات للمتهم الثاني وأمناء الشرطة بالقسم
وأكدت المحكمة في حيثياتها أنه قد استقر في يقينها أن المتهم الثاني قام بضرب المجني عليهما بالكرابيج وصعقهما بالتيار الكهربائي فأحدث بهما إصابات أدت إلى موت أحدهما بدون وجه حق وذلك من خلال اطمئنانها إلى جميع أدلة الثبوت قبله لذلك المحكمة تقضي بمعاقبته بالحبس لمدة سنة واحدة بعد أن أخذت بقسط من الرأفة مراعاة لظروف الدعوى
أريد أن افهم كيف أن المتهم الأول ثبت في حقه أنه أصدر التعليمات للمتهم الثاني ولكن دون المشاركة في الضرب فيحكم له بالبراءة
أليس في القانون مادة تعاقب على إصدار الأمر بالتعذيب حتى وإن لم يمارس التعذيب نفسه
وفي أي شرع تكون عقوبة من الضرب بالكرابيج والصعق بالكهرباء حتى يموت واحد ويصاب آخر بعاهة سنة واحدة
لقد علمنا سيد المشرعين جميعا الرسول محمدا "أن من صفع عبده فعليه أن يعتقه لينجو من النار"
تعليقا كتب للأهرام ونشر تحت عنوان "من حقي أن أفهم"
ولم يرد أحد


الساسة والثوار



عندما دخل ثوار الأمة الإسلامية السمحاء على عثمان بن عفان و هم يكبرون و يهللون كان عثمان يقرأ كتاب الله

قد يكون أخطأ عندما قدم بني أمية على باقي المسلمين قد يكون أساء التقدير و رغم أنه من المبشرين بالجنة و أحد الصحابة المقربين من الرسول الكريم فقد جره الثوار من لحيته ثم قطعوا عنقه بعد أن قطعوا أصابع زوجته التي أرادت أن تحميه من ضربة السيف قتلوه بالوحشية اللازمة التي تطبع المتوحشين من غلاة الدين ثم ذهبوا بعدها للصلاة والدعوة للتراحم

تلك هي إحدى قطرات الدم الأولى من التاريخ الإسلامي المتوحش و التي أرخها المؤرخون مع اختلاف في قمة وحشيتها و أسبابها
فقد قتل قبله عمر بن الخطاب و بعده علي بن أبي طالب ثم تفنن الخصوم في التاريخ الإسلامي في القتل و التنكيل بإخوانهم في الدين من المسلمين فما بالك بغير المسلمين

ولعل وحشية قتل عبد الله بن الزبير عندما رجم الحجاج الكعبة بالمنجنيق و هدها على رؤوس المسلمين المحتمين بها أكبر دليل على الوحشية السافرة لغلاة السلطة والدين

فقد قتل عبد الله بن الزبير ومثل به ثم علق حتى تهرأ جسده و نهشه الدود و لم يقع دفنه إلا بعد تحلل جسده تماما و بعد أن تدخلت أمه لدى الحجاج
" أما آن لهذا الفارس أن يترجل"
فترجل إلى مثواه وهو شبه هيكل عظمي

كان هذا التنكيل يشفي غليل الحجاج و أمير " المؤمنين" معاوية بن أبي سفيان و أتباعه من الأمويين

ثم تجري أنهار أخرى من الدماء و لعل أشهرها قتل الحسن و الحسين أبناء بنت رسول اللّه يقتل الحسين وهو يطلب ماء لأبنه الرضيع، يقتل الأب و يقتل الرضيع بعد التكبير و التهليل ثم يحمل رأسه في طبق إلى دمشق أي إلى يزيد بن معاوية

ويأتي تاريخ دموي أسود لبني أمية سالت فيه دماء باسم الله و باسم الخليفة و الخلافة الإسلامية السمحة التي ينادي بها غلاة الدين اليوم و المتسترين من أمثالهم

من بعد يأتي العباسيون بغطرستهم و تعطشهم للدم أبو مسلم الخرساني أبو العباس عبد الله" السفاح" أنا سفاح بني أمية
و يبدؤون خلافتهم الإسلامية السمحاء بنهر من الدماء بعد أن نكلوا و صفوا جسديا كل من كان من خصومهم خاصة من بني أمية
أثبت أصحاب "الرايات السود" أنهم الأسوأ في تاريخ المسلمين لتعطشهم للدم الإسلامي و غيره من الدماء الأخرى

وكان من بعدهم الفاطميون المنحدرون من سلالة فاطمة بنت الرسول الذين عاقبوا سكان شمال إفريقية و أباحوا دماءهم و نساءهم و أرزاقهم بأن أرسلوا قبائل الهمج من بني هلال و غيرهم من تلك الصحاري القاحلة ليعيثوا فسادا في البلاد و العباد

في تاريخنا الحديث يذيب "أمير المؤمنين" المنحدر من سلالة الأنبياء حسب زعمه بالمغرب الأقصى بماء النار أحد خصومه و معارضه سياسيا وهذا كذلك لا يحدث إلا عندنا

ثم تتالت أنهار الدماء المؤرخة و الغير مؤرخة والتي تحفظ المؤرخون على ذكرها إما خوفا من الحاكم و رجال الدين أو انحيازا أعمى لوجهة نظر أخرى هي دماء لأرواح لا تحصى ولا تعد

وهو تاريخ أسود بكل المقاييس نواصل إنكاره تزييفا ومكابرة فقط لنقول أننا أمة الحضارة وأن تاريخنا الإسلامي مشرق

وهو ما لا يمكننا نحن العرب و المسلمين من مراجعة مفهومنا للإنسانية و الإنسان فنحن أمة تحتقر الإنسان و نكابر زيفا و ظلما وهو من جعل منا أمة في مؤخرة الأمم

سيسيل الدم أكثر لو تجاهلنا تارخنا الأسود في عدم التسامح و الميل إلى العدوان و حبنا لسفك الدماء تارة باسم الله و تارة باسم الكرسي

ولأن الحاكم ورجل الدين في تاريخنا المؤلم يدعيان دوما امتلاك الحقيقة المطلقة

نحن أمة لا زالت في ظلمة التاريخ ولا نعرف كم سيدوم

وماتت شهرزاد



وظلت شهرزاد تروي حكاياها كل ليلة
وشهريار غارق في صمته يكتفي بهز رأسه بين حين وآخر

وليلة بعد ليلة وتحكي شهرزاد حتى ملت الكلام واشتاقت لسماع صوت الشهريار
وبعد الف ليلة وليلة
قررت أن تتوقف عن كل الكلام المباح
وجاء المساء
وجلس الشهريار منتظرا حكايته الليلية
ولا تتكلم
رمقها بغضب
أصرت على الصمت
أخذت قرارها وتعلم أنها ستموت
فليتحدث هذا الشهريار
أو لتصمت هي للأبد فتموت

وماتت شهرزاد


غضب مهزوم



يشعر بمن حوله ولا يحرك ساكنا
لا يرفع يده ولا يفتح عينيه ولا ينطق

يشعر بما يدور
ويسمع من يدعو له بالرحمة ومن يصب عليه اللعنة
ويشعر باليد التي تمتد حانية
بقبضة الحزن ويعتصر قلبه ولا يملك حق البكاء ولا ما يدفع عنه الوحشة
يشعر بالخوف والرهبة

غضب مهزوم

وتدور الدنيا ووحده ساكنا كميت وينتظر
أن يغلق القبر


الاثنين، 25 يونيو 2012

البشائر



يا موطني مهما تغربنا وضاعت في الدروب هويتي
ميعادنا آت فضوء الصبح يرفع كل يوم جبهتي

وبعدما تحول الخوف فينا تحولت لنا الحياة - وغدا تثبت الأيام لنا جميعا

فضوء الصبح يرفع كل يوم جبهتي
من هنا أقولها وهنا وحدى أعيش فرحة الغد القادم ولا يراه الا انا
مبروك لك يامصر


من جديد



عندما  تيأس  وتقرر الاستسلام  والتوقف فاعلم أنك على بعد  خطوات من هدفك
استرح
فكر في شيء  آخر ثم عاود المحاولة من جديد


يا موطني مهما تغربنا وضاعت في الدروب هويتي  ميعادنا آت فضوء الصبح يرفع كل يوم جبهتي


حين تختلط الأوراق وتتداخل الرؤي وتتغلب لغة المصالح
تفقد الأشياء معناها
ويفقد الحلم براءته
ويفقد الموقف قدسيته
وتفقد الأحداث غايتها


إن كل من جد داخل خندق مخدوع يصنع الجرح الغائر في أرواح الشجر
حتما سوف يصل إلى بداية طريق الشوق العظيم


كالبشر يخاف


أسعى للحب لأدثر خوفى
فالحب أمان والوجه الآخر للخوف
تتردد أنغام فى أذنى
ينزفها أصحاب قلوب عاشقة مثلى
وبخوف  مثلى
جنائزية المذاق
أتمنى أن أرقد تحت الماء وفى أعمق جوف محيط
رئتى لن تمنحنى أمنيتى 
وأخاف الموت فكيف سأرقد تحت الماء
قد تنبت أجنحتى وأقيم الوكر فى أعلى القمة 
وأطير
تحت ظلال سحاب وبين خيوط الليل أطير
قد قالت أمى 
مثلك  كالنسر يعيش وحيدا وكطائر نسر ستموت وحيدا
قد قالت
تصحو فى الليل وتلتمع الأسرار فى وحدتك الأبدية وفى عينيك
وبعد الموت
قد تدفن فوق القمة أو بين صخور
أدمنت سماع الموسيقى دون الكلمات
بعض الكلمات بالكذب المفضوح وبصوت البشر المفضوح
وبجوهرها دوما الأوتار تبوح
لو أنى كنت وترا
 قطعا لن أصدر صوتا فأنا من سر الأسرار 
حمدا لله
أنى لست الوتر الرنان فتعيرتنى كل الآلات
لكونى أبكم
أنا لست الوتر الرنان
والبشر يخاف
وأنا كالبشر يخاف


الثلاثاء، 12 يونيو 2012

إلى هناك

لماذا فقد الإنسان براءته وكيف أصبحت البراءة طيفا غريبا فى حياة الناس
حتى الطفولة وذلك العمر الجميل فقد كثيرا من صفاته وأهمها البراءة
كانت ضحكة الأطفال تشع كالضوء وتنساب كالصباح البريء
وتغيرت الملامح وتبدلت الوجوه وغابت الضحكات وتحولت البراءة فى بعض رأى البعض نوعا من السذاجة

البراءة احساس
وكما الزهرة الجميلة لم تستطع أن تقاوم رياح الزمن وعواصف الأيام فسقطت وداستها الأقدام

ووسط غابات البشر ولا تدرى ما يخبئون لك إن كان رفضك المشاركة فى تلك اللعبة الضخمة التى يعيشها انسان هذا العصر وقد تخلى عن كل القيم وأصبح يمارس كل الأنواع من السفه والإنحراف والتحلل ولا يفرق بين الحلال والحرام ولا بين لبن الأطفال والمخدرات ولا الدواء واللحوم الفاسدة ولا العطور والغازات السامة وكل شيء من أجل المال فتباع الضمائر

- يصبح من الصعب جدا أن تحافظ على براءتك -
وكيف تعيش البراءة وسط هذا الجو وفى أى مكان تختفى وحولها الآلاف من القراصنة والملايين من الجلادين من الوحوش الآدمية
ولكن اذا كان الكبار قد فقدوا براءتهم فمذا حدث للأطفال
هل انتقلت اليهم عدوى الكبار ؟
يكفى ان يجلس الطفل امام التليفزيون ويشاهد القتل والدم والجنس والمخدرات والخايانة والمؤامرات
لم يبق شيء لم يعرفه الأطفال
اختصرنا لهم الطريق فلم يعودوا أطفال ولم يعودوا أبرياء
فى البلدان التى نسميها منحلة توضع لافتات على دور السينما (( للكبار فقط )) وممنوع لأقل من 16 سنة والأطفال ينامون فى الثامنة ولهم حياتهم المستقلة وما يشاهده الآباء لا يشاهده الأبناء ولكننا لا نضع حدودا عندنا
ايقاع العصر الذى اقحمنا فيه ايقاع فاسد ومختل
وحينما نتخلص من هذا العصر سيعود الزمن بريئا كما كان يوما
ويعود الطفل بريئا كما كان يوما
إن أطفال هذا العصر أتعس الأجيال البشرية وليس كما قد يبدو للبعض بأنهم أفضل حظا

*********
ولهما أقول
من أجل ذلك كان لكما أن تسبقانى إلى هناك

***********************************

 كلها تنطفئ الأنوار
وفوق كل طيف مرتجف تنزل ستارة بساط الموت عنيفة كهبوب العاصفة الهوجاء
فتنهض الملائكة ترفع أقنعتها وتؤكد بأن المسرحية مأساة اسمها - الإنسان -
وأن بطلها هو الدود القاهر فى ظلمات القبر

حريتى ياقبلتى



يا أيها الجلاد‏‏ ارحل عن ربوع مدينتي

دع أغنيات النـورس المقـهور‏ تـشرق فوق وجه سفينتي
دع فرحة الفجر الذي سجنوه في وطني تـعانق فرحتي

كل الملامح هاجرت كالحلـم
دعني كي أري وجهي وأرحل في عيون حبيبتي
فمتي أعود إلي بلادي ؟
إنني سافرت من وطني إلي وطن وطالت غـربتي
دعني ألمـلم في بقايا العمر‏ ما أقساه موت كرامتي
إني سأقتل كل فئران الحديقة‏ واللصوص‏ ومن أضاعوا هيبتي
من نصبوا الطـغـيان سلطانـا فداسوا ضوء عيني‏ واستباحوا أمتي
يا أيها الجلاد سيفك لم يعد أبدا يهز سكينتي
إنـي سأطلق من قبورك غضبتي
حطمت أصنام المعابد كلـها وعرفـت في زمن النـخاسة أين تاهت قبـلتي
حريتي‏  يا قبـلتي‏
يا دمي المهزوم في صدري ويا حلـمي الذي صلبوه جهرا‏ في سماء مدينتي
يا صوتي المخنـوق في زمن الموالي‏
يا نزيف براءتي
يا أيها الوطن الذي قتلـوه في عيني وراحوا يسكرون علي بقايا مهجتي
حريتي‏‏ يا قبـلتي
يا موطني‏‏ مهما تغربنا وضاعت في الدروب هويتي
ميعادنا آت‏‏ فضوء الصبح‏ يرفع كل يوم جبهتي‏
قد كنت أدمنت الظلام‏ وداست الأقدام عمرا‏ قامتي
يا أيها الجلاد
قد دارت بنا الأيام لا تنظر لرأسي‏ إن رأسك غايتي
يا أيها الجلاد‏
لا تطلق خيولك في دمي نيشانـك المهزوم تاجر‏ من سنين في بقايا أعظمي
قد بعتني حلما وبعت العمر أطلالا وبعت الأرض إنسانـا بأبخس مغـنم
قد بعت للأصنام تـوبة مسـلم وأقمت عرسك في سرادق مأتمي ودفنت ضوء الصبح‏ في سرداب ليـل معتم
كبـلتني بالصمت‏حتـي ماتت الكلمات حزنـا في فـمي
قيدتي حتي ظننـت
بأن هذا القيد يسكن معصمي
وقتلتني
حتي ظننت بأن قتل النـفس‏ في الأديان غير محرم
فإلي متي‏
ستظل تركع للضلال وبين أحضان الخطايا ترتـمي ؟
وإلي متي
ستظل خلف سجون قهرك تحتمي ؟
اخرج لتلقي ياعدو الله‏ حتفك في المصير المؤلم
وانظر لقبرك إنه الطوفان‏ يلعن كل عهد مظلم
لم يبق من كهان هذا العصر غير جماجم القتلـي‏
وصوت الجوع‏
والبطش العمي
صارت نياشين الزعامة في عيون النـاس‏ جلادا‏
ونهرا من دم
قد خدرونا بالضلال وبالأماني الكاذبات‏ وبالزعيم الملـهم
ماذا تقول الآن يا قلبي ؟‏
أجب
من كان في عينيك يوما ثائرا الآن أصبح في سجل القهر
أكبر‏ مجرم

السبت، 9 يونيو 2012

لن يسقط حلمى



الزمن غير مسئول عن خطايا البشر

ومن قال غير هذا كمن يحاول أن يهدم بيتا على رؤوس سكانه وليس للبيت ذنب إن كان السكان منعدمى الشرف والأمانة والخلق
ما ذنب الجدران الجميلة واللوحات المعبرة والحديقة أن تتحول الى أنقاض لأن من عاشوا فيها كانوا لصوصا وسفهاء ومن قاطعى الطرق

انها ليست مسئولية الزمن لكونها مسئولية البشر
اننا من نصنع الزمن ونرتقى به ونضعه بين النجوم أو نسقط به فى القاع رغم كونه بريء من خطايانا وأخطاءنا
فلا لوم على ماء البحيرة إذا ألقيت فيها صناديق القمامة
الزمن رمز للبشر الذى يعيش فيه فلكل زمان رجال اذا كانوا كبارا كبر بهم واذا كانوا صغارا صغر بهم زمانهم
كما الأماكن تلقى بظلالها على ساكنيها أو مرتاديها وشتان بين الصلاة وأماكنها والمعصية ومن يتجه اليها
وربما يكون هذا الفارق بين زمان يعلمنا الفضيلة وآخر يدفعنا الى الرذلية والأماكن واحدة وطهارتها تختلف
والناس جميعهم بشر وسلوكياتهم تجعل منهم وحوشا أو ملائكة
كذلك الزمن يكون نقيا بنا أو فاسدا بأفعالنا
وأنا لا أستطيع التواؤم مع زمن يمتهن القيم ويستبيح الفضائل ويكون فيه اللصوص فوق الرؤوس والأشراف تحت الأقدام
لا أستطيع التصالح مع زمان يعلى السفهاء ويسقط أبناء الأصول وهم ما أقصد بأصحاب الخلق فليس فى الإنسان أعظم من أخلاقه
وإذا خسر الإنسان أخلاقه فقد خسر أعظم ما فى البشر
وحينما تشتد الرياح ويرتفع موج البحر ويظلم الليل وقد يسقط الجليد لابد أن تبحث الطيور عن صخرة أو شجرة تأويها من الطوفان وهى تفعل هذا بإحساسها ودون توجيه من أحد
كذلك يفعل الإنسان النقى حينما تتساقط القيم من حوله يحاول أن يكون مترفعا أمينا مخلصا حتى ولو كان كل شيئ حوله بعيدا عن ذلك
انها السباحة ضد التيار
وليس هناك أصعب من أن يعيش المرء فى غير زمانه وربما هذا هو قدر الذين يرفضون أن يجرفهم التيار
ويكفى فى البداية أن تنقذ نفسك فترى الحق حقا ولو ضللوك وترى الليل ليلا ولو خدعوك وترى الفضيلة فضيلة ولو زيفوا كل شيئ
ويجمع الرافضون للزمن الردئ
ويصنعون فريقا ثم جماعة وتصنع الجماعة وطنا وتكون الأمة ومنهم يبدأ الخلاص

وما زلت أحلم بك ولك وأبدا لن يسقط حلمى


الجمعة، 18 مايو 2012

ثورات مصر المحروسة



دخلت مصر تاريخها الحديث عبر ثلاث ثورات
ثورة عرابى سنة ١٨٨١م
وثورة ١٩١٩
وثورة ٢٣ يوليو سنة ١٩٥٢

كانت الثورة الأولى هى أيسرها وأسهلها وأعظمها حظا من النجاح ولولا مداهمة الاحتلال البريطانى لتغير تاريخ مصر

لقد حرك عرابى وهو ضابط مصرى قح وصل إلى رتبة الأميرالاى «من تحت السلاح» أى دون أن يدخل الكلية الحربية التى كان يسيطر عليها الضباط الترك وتبنى أحمد عرابى القضية الوطنية

وفى يوم ١ سبتمبر سنة ١٨٨١م حرك الجيش واصطف فى ميدان عابدين كما أخطر عرابى كل الشخصيات العامة النابهة من صحفيين أو كتاب أو شيوخ أو تجار أو مهنيين..إلخ فجاءوا وأخذوا مكانهم وراء الجيش وعندما نزل الخديو من قصر عابدين سائلا عما جاء به
 قال عرابى
نريد إقالة الوزارة ووضع الدستور وزيادة عدد الجيش وانصرف الخديو وهو كظيم فهو لا يستطيع أن يثير الشعب على الجيش لأن الشعب مع الجيش ولا يستطيع يضرب الجيش لأن الجيش مؤيد بالشعب وهذا الازدواج هو أفضل الصور لما يمكن أن تكون عليه الثورة

«وقد تكرر بشكل ما فى ثورة ٢٥ يناير» وسلم الخديو فسقطت الوزارة وولى الحكم وزارة موالية ووضع شريف باشا الدستور وفى هذه اللحظة تنبهت بريطانيا إلى أن مصر توشك أن تتحرك وتنهض فسارعت باحتلالها

أما ثورة ١٩١٩ فإنها كانت حلما حيا يعيش فى أعمق أعماق المصريين جميعا بعد أن فقدت مصر استقلالها منذ ألفى عام على يد الهكسوس واليونانيين والرومانيين والترك ولم تستعد استقلالها إلا فترة محمد على الذى نهض بها ومد حدودها من مصب نهر النيل فى البحر الأبيض حتى منابعه فى أعماق أفريقيا «بحيرة فيكتوريا» ولكن سرعان ما تآمرت الدول الأوروبية عليه وتمكنت من هزيمة أسطوله فى موقعة «نافارين» التى فرضت على محمد على أن يحكم مصر فى حدودها

ولم يهنأ المصريون بما وصلوا إليه إذ دهمتهم بريطانيا بالاحتلال فى سنة ١٨٨٢م كما أشرنا

من أجل هذا كان شعار ثورة ١٩١٩ « الاستقلال التام أو الموت الزؤام »

لم يكن قبض الإنجليز على سعد زغلول وصحبه الذين طالبوا «المعتمد البريطانى» مكماهون باستقلال مصر هو سبب انفجار الثورة، لقد كان المناسبة المواتية لانفجار الثورة المتراكمة فى النفوس وزادتها تصرفات السلطة البريطانية واستغلالها موارد البلاد وتسخير شبابها فى المجهود الحربى البريطانى، وليس أدل على ذلك من أنها سرت كما تسرى النار فى الهشيم وغطت مدن مصر وقراها وعبأت شبابها وفلاحيها وعمالها وطلبتها.

لم يكن للثورة قائد..
لقد كانت هبة تلقائية عمل فيها رجال كل ناحية بوحى من طبيعتهم ولما كانت واحدة فقد تلاقت وعندما ظهرت الشخصيات السياسية عجزوا عن اللحاق بها بل حاولوا أن يهدئوا غضبها ويكسبوا سلامها كان هؤلاء القادة برجوازيين، بينما كان الشعب ثوريا

وكان من الدروس الهامة التى تعرضت لها ثورة ١٩١٩ ظاهرة تقديس الزعيم

 فهناك ملابسات عديدة لا يتسع لها المجال ولكنها جعلت الجماهير تقدس سعد زغلول حتى ظهر فى الشعب من يقول

« الاحتلال على يدى سعد أفضل من الاستقلال على يدى عدلى »

وعدلى كان هو رئيس الوزارة فانظر كيف أن التقديس وصل إلى التوثين ومنه إلى الكفر بأعظم مقدسات الثورة وحلمها التاريخى الاستقلال.

على أن ثورة ١٩١٩ وإن لم تحقق لمصر الاستقلال المنشود لأنها لم تسلك الطريق الذى رسمته لنفسها

« الموت الزؤام » وإنما سلكت الطريق الذى فضله زعماؤها طريق المفاوضات فإنها لم تضع هدرا فإنها دمرت الآمال والخطط التى كان الإنجليز يعتزمونها لحكم مصر بطريقة حكمهم للهند وتكوين مجلس يضم الأجانب ومستشارين إنجليزا ومصريين.. إلخ ثم جاءت ثورة ١٩١٩ فجعلت الاستقلال أمرا مقضيا وإن كان مقيدا

أما «ثورة ١٩٥٢» فإنها - ورغم كل ما قيل عن إنجازاتها - ارتكبت موبقة عظمى تلك هى قهر الإنسان المصرى

فحكمت بالإرهاب وبالاعتقالات وبالتعذيب فى السجون والتزوير فى صناديق الانتخاب ووضعت أساس الانفراد بالحكم وإطلاق يد الحاكم حتى جاءت هزيمة ١٩٦٧ فقضت عليها

وهى الهزيمة التى لانزال نعيش فى عقابيلها وقد قيل فى التدليل على حب الشعب لجمال عبد الناصر مسيرة الملايين فى جنازته باكية لاطمة دون أن ينتبهوا إلى أن هذا نفسه أكبر دليل على أنه جعل الشعب عيالا عليه والزعيم الحق هو من يسمو بالشعب ومن يجعله سيدا يثق فى نفسه ويؤمن بقدراته وليس من يجعل الشعب عيالا عليه

وتبقى ثورات مصر المحروسة فى 25 يناير 2011 م


آمنت بالانسان



حين تختلط الأوراق وتتداخل الرؤي وتتغلب لغة المصالح تفقد الأشياء معناها‏ ويفقد الحلم براءته‏‏ ويفقد الموقف قدسيته‏ وتفقد الأحداث غايتها‏

‏ هناك فرق كبير بين شعب ثار وامامه حلم كبير في التغيير فتوحدت كلمته نحو هدف واحد‏
وشعب آخر انقسم علي نفسه بين فريق يبحث عن غنائم وفريق آخر يدبر المؤامرات وفريق ثالث يملك الحلم ولا يملك الخبرة والارادة
=====================================
آمـــنت بالإنـســــان عمــــري كلـــه ورسمتــه تاجــا علـي أبيـاتــــي
هو سيد الدنـيـــا وفجــــر زمانهــــــا سر الإلـه وأقــدس الغــــايــــات هو إن سما يغدو كنجم مبــهر وإذا هوي ينحط كالحشـــــرات
هل يستوي يوم بكيت لفقـــــــــده وعذاب يوم جاء بالحسرات
هل يستـوي صبح أضاء طريقنـا وظلام ليـل مر باللعنـــــــات
هل يستوي نهر بخيل جاحـــد وعطاء نهر فاض بالخيرات


أيقنت أن الشـعر شاطئ رحـلتــــي وبأنه عند الهلاك نجاتــــــــــي فزهدت في ذهب المعز وسيفــــــه
وكرهت بطش المستبد الـعاتـــي
وكرهت في ذهب المعز ضـــــلاله وخشيت من سيف المعــز مماتـي
ورفضت أن أحيا خيالا صــــــامتـا أو صفحة تطوي مع الصفحـــــات
واخترت من صخب المزاد قصائدي ورفضت سوق البيع والصفقـــات
قد لا يكون الشعر حصنـــــا آمنـــــا لكنه مجــــد
بلا شـبهــــــــــــات
والآن أشعر أن آخر رحـلتــــــــــــي ستكون في شعري وفي صرخاتي
تحت التراب ستختفي ألقابنــا لا شئ يبــقي غير طيف رفــات
تتشابك الأيدي وتنسحب الــــروي ويتوه ضوء الفجر في الظلـمـــات
وتري الوجوه علي التـراب كأنــــــها وشم يصافح كل وشــم آت
ماذا سيبقي من بريق عيوننــــــا
لا شئ غير الصمت والعبــــــرات
ماذا سيبقي من جواد جـــــــــــــامح غير البكاء المروالضحكـــــات
أنا زاهد في كل شيء بعدمــــــــــــا اخترت شعري واحتميت بذاتـــــي
زينت أيامي بغنوة عاشــــــــــق وأضعت في عشـق الجمال حياتي
وحلمت يوما أن أراك مدينتـــي فوق السحاب عزيزة الرايــــــــات
ورسمت أسراب الجمال كأنـها بين القلوب مواكب الصــــــــلوات
قد قلت ما عندي ويكفي أنني واجهت عصر الزيف بالكلمـــــات

الخميس، 17 مايو 2012

عجائب



في مصر

ذكرت مجلة فوربس الشرق الأوسط‏7‏ أشخاص يحملون لقب ملياردير يمتلكون ثروة تقدر بمبلغ‏20‏ مليار دولار أي‏120‏ مليار جنيه‏
وهؤلاء الاشخاص السبعة أسماؤهم وشركاتهم وحساباتهم معروفة ولكن هناك العشرات من المسئولين السابقين والحاليين والقادمين والراحلين لديهم أرصدة مشابهة ولكنها غير معروفة
وهؤلاء جميعا بما لديهم من المليارات يعيشون في مجتمع40% من سكانه تحت خط الفقر أي انهم لا يملكون سكنا ولا يتمتعون بأقل قدر من الحقوق البشرية التي تقررها القوانين والأعراف الدولية الخاصة بحقوق الإنسان
وفي هذا البلد الذي يوجد به عشرات المليارديرات يوجد9 ملايين شاب بلا عمل و3 ملايين طفل من ابناء الشوارع وأكثر من10 ملايين إنسان يسكنون العشوائيات
وهذا البلد الذي اسمه مصر عليه ديون خارجية وداخلية تبلغ تريليون و300 مليار جنيه لا أحد يعرف من يسددها وكيف ومتي
وهناك عجز في الميزانية يزيد علي150 مليار جنيه سنويا وهي تمثل النفقات المطلوبه بلا موارد وهذا البلد ايضا باع في عشرسنوات أكبر أصوله الاستثمارية لعدد من الأشخاص إبتداء بالأراضي والعقارات وانتهاء بالمصانع والشركات ولا أحد يعرف أين ذهبت حصيلة هذه الصفقات
وهذا البلد ينفق سنويا20 مليار جنيه علي المخدرات و20 مليار جنيه علي السجائر و35 مليار جنيه علي مكالمات المحمول
قبل ثورة يوليو كان عدد المليونيرات في مصر اربعة أشخاص فقط كان منهم عبود باشا وأبو رجيلة وفرغلي باشا
وكان في مصر رجل عظيم يسمي طلعت حرب اقام قلعة صناعية علي ضفاف النيل ابتداء بصناعة السينما وانتهاء بصناعة الغزل والنسيج
وكان هناك رمز آخر يسمي إبراهيم شكري تبرع بأرضه الزراعية للفلاحين قبل قيام ثورة يوليو وصدور قانون الإصلاح الزراعي
إذا كان في مصر سبعة أشخاص لديهم120 مليار جنيه فإن فيها ايضا20 مليون مصري لا يقرأون ولا يكتبون وهي اعلي نسبة للأمية في العالم

متي يدرك اثرياء هذا الوطن ان عليهم مسئولية اجتماعية وإنسانية لضمان استقرار هذا الوطن


ولكن



البخيل ليس بخيل المال فقط‏‏
ولكن اسوأ البخلاء هو بخيل المشاعر‏‏
وقد يري البعض ان البخل عادة يكتسبها الإنسان في اسلوب تربيته وحياته‏‏
ولكن البعض يراها سلوكا فطريا‏
هناك طفل اناني بطبعه انه يحاول دائما ان يحصل علي كل شيء لنفسه ويعيش عمره عبدا لأنانيته إنه لا يري الآخرين ولا يشعر بهم ويتصور ان كل شئ قد خلق له وحده
والغريب ان هذا الإحساس يمكن ان تراه فقط في طفل وحيد
ولكن كثيرا ماتراه بين الأبن وأخوته
إنه يحتكر كل شيء ولا يتصور ان يشاركه احد منهم اشياءه
وهذا النموذج إذا لم يجد من يحد من سطوة ذاته وعشقه لنفسه يتحول إلي إنسان اناني ويصبح البخل اهم صفاته والبخل هو الابن الشرعي للأنانية
وهناك رجل بخيل في مشاعره ان كل الاشياء يجب ان تدور فقط حول رغباته لأنه يري وجهه في كل شيء حوله
وما يحدث في دنيا الرجال يحدث ايضا في عالم النساء هناك امرأة تتعبد في محراب ذاتها
انها اجمل الجميلات فلا تري جمالا خارج ملامحها
وهذه المرأه تشعر دائما بالتعاسة لأنها تشعر بالغربة فقد فرضت علي نفسها سياجا من الوحدة
لقد صنعت لنفسها سجنا وقررت ان تعيش بين جدرانه
تصغر كل الاشياء حولها حتي تري الكون كل الكون من وراء القضبان
ولا يوجد علاج للبخل لان الرجل البخيل لم يتعلم ان يعطي شيئا ابتداء بماله وانتهاء بمشاعره
وكذلك المرأه البخيلة انها تطلب من الجميع حبا وحنانا وترفض ان تقدم لهم شيئا لأنها تشعر انها صاحبة الحق في الحب
وليس للآخرين حقوق لديها
وقد يتسامح الإنسان في عيوب كثيرة ويتغاضي عنها
هناك رجل عصبي وامرأة محدودة الذكاء وإذا كان من الممكن ان تتعامل مع العصبية والذكاء المحدود فإن البخل يقلب موازين الحياة حين تشعر انك تعطي طوال الوقت ولا تأخذ شيئا

انه فقر في المال وفقر في المشاعر


الجمعة، 11 مايو 2012

ويل للمطففين



داخل كل دولة من دول العالم الحديث نجد الكيل بمكيالين
رغم وجود القانون والدستور

 والناس يكيلون للأبيض بكيل وللأسود بكيل آخر للأوروبيين بكيل وللآسيويين والأفريقيون بكيل آخر وللأغنياء بكيل وللفقراء بكيل آخر
وللرجال بكيل وللنساء بكيل آخر .

رغم أن هذه المجتمعات كلها تقدس القانون وأن دساتيرها كلها تقرر المساواة ولكن ما تعرفه القوانين أو تذكرة الدساتير شيء وما يقر في النفوس شيء

وهو يعود إلى التاريخ والتقاليد وما استقر في الأعماق من مفاهيم وكلها تدعم التفرقة
إن التطفيف أصبح مشكلة على المستويات المحلية
وعجزت القوانين عن ملاحقة الغشاشين في صناعات البناء والصناعات الغذائية  وفي الأسمنت ومواد البناء .. إلخ

ولكن المسئولين مع ذلك لديهم الآليات التي تضبط ذلك
وموقف هذه الدول يعود إلى أنها لا تؤمن أنها ستقف يوما ما موقف المساءلة أمام الله

ويل  للمطففين

الثلاثاء، 8 مايو 2012

هى الفتنة



فى التاريخ الإسلامى القديم والحديث دروس وعبر تهدى القيادات حتى لا تتكرر الأخطاء وتدفع الثمن مرارا وتكرارا

فى السنوات الأولى لهذا التاريخ الباهر ولم تمض على وفاة الرسول خمس عشرة سنة مرت على الخلافة التى كانت أقرب إلى خلافة النبوة من خلافة الملك دخلت عوامل سياسية فأفسدتها وقتل المسلمون خليفتهم الشيخ وهو يتلو القرآن.

وعندما أراد على بن أبى طالب أن يعيد الخلافة إلى عهدها النبوى تصدى لـه معـاوية بن أبى سفيان والى الشام بحجة الأخذ بثأر عثمان ونصب قميص المعز المدرج بالدماء على منبر دمشق ولج فى مخالفته حتى حارب نصف المسلمين النصف الآخر فى صفين

ولما كاد معاوية أن يهزم أدركه عمرو بن العاص بالحل الذى يدخل الخلل بين صفوف جيش على بن أبى طالب أن يضع صحائف من المصحف على رؤوس أسنة الرماح ويرفعها عاليا قائلا «دعونا نتحاكم إلى كتاب الله» وأذعن لهذه الدعوة عدد من القراء أى المجموعة القارئة للقرآن.

قال لهم على إنه يعرف بنى أمية أطفالا ورجالا فكانوا شر الأطفال وشر الرجال ولا يريدون تحاكما وإنما الإفلات من الهزيمة أو حتى «تصديرها» إلى جيش على فأبوا وأرغموا على قبول التحكيم.

فكان التحكيم، وكان الفشل وكان قتل على بن أبى طالب وهو يدعو لصلاة الفجر فى رمضان وكانت نهاية الخلافة الراشدة وبسط وبداية الملك العضوض.

وكان أثر الفتنة الكبرى فى الفكر السياسى الإسلامى من العمق بحيث فضل الفقهاء الاستخذاء للحكم الفاسق على الدخول معه فى معركة لأن هذا يعنى الفتنة والخلل
وليس هناك ما هو أسوأ من هذا فى عالم الفكر السياسى.

ودارت القرون..

وعندما أراد جمال عبدالناصر القيام بحركته اتصل بالإخوان - وقد كان منهم - وطلب إليهم القيام بحماية الأمن الداخلى والوقوف فى طريق السويس وقبل الإخوان وقاموا بذلك ونجح الانقلاب وتقلد عبدالناصر وزملاؤه زمام السلطة وجاءه الإخوان يطالبون «بحقهم فى الثورة» فرفض أن تكون هناك «وصاية» على الثورة فنشب صراع أدى لأن تمتلئ السجون بعشرات الألوف من الإخوان وأن يتعرضوا لتعذيب حمزة البسيونى وصلاح نصر

وفى الوقت الذى كانت فيه السجون تضم الإخوان كانت مجموعة أخرى من «الإسلاميين» تتكون وتؤمن بفكر العنف والجهاد والاستشهاد هى «الجماعة الإسلامية» ونجحت الجماعة وجندت ألوفا وقامت باغتيال السادات

وامتلأت السجون بشباب الجماعة الإسلامية كما ملئت من قبل بشباب الإخوان المسلمين غداة المؤامرة المزعومة على جمال عبدالناصر.

وفى السنوات الطوال من سنة ١٩٥٤ حتى ٢٠١٠  أعاد بعض قيادات الجماعة الإسلامية النظر فى المقررات التى أودت بهم إلى السجون وتنبهوا إلى أخطائهم وأنهم اتبعوا أقوال بعض الأئمة دون أن يلحظوا فارق الزمن وأن ما كان صالحا من ألف عام لا يعد صالحا اليوم

 وأن بجوار أئمة الشدة وجد أئمة التيسير والإصلاح والدعوة إلى الله «فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ» ونشأت مراجعات كانت إحداها مراجعة الشيخ فضل الذى كان يعد العمدة بين شيوخهم كما صدرت مجموعة كتب بأقلام قيادة مشتركة للجماعة الإسلامية.

قلنا.. أخيرا تعلم الإسلاميون الدرس وقرأت بإعجاب ما أصدروه من كتب كما كان الدكتور ناجح إبراهيم يرسل إلى نسخة من نشرة الجماعة على موقع الإنترنت وكنت أعجب بما فيها من حكمـة واتزان وشجاعة فى الاعتراف بالخطأ والرجوع إلى الحق.

وتفجرت ثورة ٢٥ يناير، وما بين عشية وضحاها فتحت السجون أبوابها وأفرغت شحنتها الآدمية فلم يصبحوا مسجونين ولم يعد بها أحد من «المحظورة» التى لم تعد «محظورة».

وانطلق الإخوان فى صخب شديد وحماسة عارمة لتعويض احتباس خمسين عاما وكانوا هم أكبر المستفيدين من الثورة التى فتحت أمامهم أبواب الحرية والعمل.

وبعد فترة ظهر «السلفيون» الذين لم يكونوا يتحدثون إلا على القباب والشفاعة والتوسل والتصوف وقداسة اللحية للرجال والنقاب للنساء.

وألف الجميع أحزابا واعتزموا الدخول فى الانتخابات
فهل آمنوا بالدولة المدنية وشعارات الحرية والعدالة والتنمية؟
وهل حلت هذه محل الإيمان بتطبيق الشريعة والعمل لتكون كلمة الله هى العليا؟
وأنهم احتفظوا بها فى القلوب بينما أطلقوا الأولى على الألسنة لتكون جواز المرور لتأليف الأحزاب ودخول المجال السياسى.
وكان من الأمانة.. ومن الإسلام أن يقولوا هذا دون اللجوء للخداع والنفاق.

إن من حقهم أن يقوموا ككل المصريين فى مجتمع حر بنشاط انتخابى ولكن من العار أن يلبسوا باطلهم بحق وأن يتغطوا بثوب زور وأسوأ من هذا كله أنه ليس لديهم المقدرة على إدارة السلطة فى دولة مدنية لأنهم لا يؤمنون بروح العصر الحديث أو حضارته ولا يلمون بمدى تعقيد القضية الاجتماعية وليس لديهم الإيمان بالحرية أو بكرامة الإنسان وهذه هى أركان الدولة فى العصر الحديث.

فقد نمت السرعة والعجلة التى يطالب بها الإسلاميون بالانتخابات ويرفضون وضع دستور جديد عن أنهم متعطشون إلى السلطة ولو أرادوا الإصلاح لكان المناخ اليوم أفضل عشرات المرات من المناخ الذى ستأتى به الانتخابات لأن الانتخابات هى مواكب النفاق التى لا تأتى بخير.

وعندما فجر شباب ٢٥ يناير ثورتهم نأى الإسلاميون عنها وغلبت طبيعتهم فلم يشتركوا فيها ولكن ما إن بدت بوادر نجاحها حتى غيروا فكرهم وأسرعوا باللحاق بها حتى لا يفوتهم نصيبهم من «الكعكة».

على كل حال رحب بهم شباب ائتلاف الثورة وكانوا هم من الكياسة بحيث لم يعلنوا شعاراتهم وقيل إنهم فى معركة الجمل أبلوا بلاءً حسنا.

ولكن بعد فترة غلب الطبع والطبع غلاب.

فشباب ائتلاف الثورة لأنهم يؤمنون بالثورة ووجدوا تراخيا غير مقبول فى القيام بأول واجبات ما تفرضه الثورة فإنهم أنذروا المجلس الأعلى ونبهوه إلى أنهم سيواصلون الاعتصام حتى تتحقق مطالبهم أما الإخوان فلما كان همهم هو عقد الانتخابات فلم يتجاوبوا مع ائتلاف الثورة وانعزلوا عنهم وجاء فى الصفحة الأولى من جريدة «اليوم السابع» مانشيت عريض «مصر المقسومة فى الميادين»: فى ميدان التحرير «رفض الحكومة والإصرار على محاكمة الفاسدين»..

فى رمسيس «الإسلاميون يهددون بتطهير ميدان التحرير من المخربين».. فى روكسى «مسيرة تأييد للمجلس العسكرى».

كان يجب أن يعمل كل واحد فى موقعه بما لا يضر الآخر فهذه هى حدود الحرية وهذه هى «لا ضرر ولا ضرار»، وقد كان واضحا أن الإسلاميين يؤيدون المجلس العسكرى ولا يريدون إلا التعجيل بالانتخابات وأنهم فى حرصهم أباحوا لأنفسهم نقد إخوانهم الذين يرون رأيا آخر

 وكان يجب أن يقف الحوار عند هذا ولكننا قرأنا هجوما كاسحا من أحد القادة التاريخيين للجماعة الإسلامية يرمى كل الذين يحتجون فى التحرير بأنهم خونة وأدعياء وأنهم يعطون للبلطجى خمسة آلاف جنيه عن الليلة الواحدة وأن أمريكا خصصت ربع مليار دولار لهذه المعركة فهل يجهل الأستاذ الكبير آداب الإسلام عند الاختلاف؟ وهل نسى «نتعاون فيما نتفق عليه ويعذر بعضنا الآخر فيما نختلف فيه»؟
وعلى أى دليل استند فى قذفه الذى لو كانت الشريعة مطبقة لجلد ثمانين جلدة؟

هل نسى الإخوان الصفقات التى عقدوها مع عبدالناصر ومع السادات ومع مبارك وكل صفقة أساءت إليهم وعوقت تقدمهم قدر ما أساءت إلى البلاد؟

هل نسوا صفقة ١٩٥٤ عندما ثارت كل فئات الشعب على عبدالناصر ورفض الإخوان المشاركة ووقفوا سلبيين فانتصر عبدالناصر ثم إندار عليهم؟

هل نسيت الجماعة الإسلامية الصفقة مع السادات الذى حررهم بمقتضاها من السجون على أن يقضوا على الشيوعية والناصرية فقاموا بالمهمة ولكنهم ثاروا عليه وقتلوه، فقبض عليهم ليقضوا أعمارهم فى السجون.

ماذا جلبتم من هذه الصفقة إلا الاعتقالات والسجون والمصادرة والتعذيب ؟

كل هذه الصراعات والاتهامات ولم تبدأ الانتخابات، فكيف إذا بدأت وحازوا قدرا من الأغلبية ؟

هل يستطيع أحد أن يقف أمامهم ؟

واأسفاه على ثورتنا النبيلة الطيبة الكريمة التى نادت

«سلمية.. سلمية»

وكانت رمز البراءة والطهارة فقد لوثوها وقاوموها وألصقوا بها أشنع الاتهامات.

 أعيدوا النظر فى سياستكم ولا تستسلموا لمشاعر الفرقة ومصالح الذات حتى لا تشمتوا إسرائيل وأمريكا والعروش العربية والطغاة وكل فرعون وهامان وقارون وحتى لا تلوثوا هذه الثورة النبيلة


مجرد فكره


على الطريقة العباسية
============

فى النصف الثانى من تاريخ الدولة العباسية زادت أهمية الوزير وأَلف الخليفة أن يسلم الحكم إليه وينصرف هو إلى اللهو واستغل الوزير ذلك فاستحوذ لنفسه على ثروات «مهولة»

وعندما علم الخليفة أمر بعزله وعين وزيرا جديدا وأسلمه الوزير المقال لكى يستخلص منه كل درهم اختلسه من أموال الدولة ولا يدع وسيلة لتحقيق ذلك بكل صور التعذيب

وبهذه الطريقة تعود الأموال المنهوبة إلى الدولة

 وكما ترون فإنها رغم بشاعتها عادلة وأدت إلى إعادة المال المنهوب ولكننا لا نستطيع أن نمارسها

ولهذا فأنا أدل السلطات على الطريقة التى يمكن بها استخلاص الأموال المنهوبة فيجب أن يقدم كل رؤوس الحكم وكل الذين نهبوا للمحاكمة على أساس خيانة الأمانة والإفساد العام والاستحواذ على أموال الدولة دون حق فيحاكمون أمام «القاضى الطبيعى» ويمارسون كل ما يمنحهم القضاء من حمايات

 ولكن المحكمة فى النهاية تحكم بالإعدام

هنا تستطيع السلطات أن تساوم المتهم على تسليم كل ما نهبه لقاء أن يعفو الحاكم عنه ويبدل الحكم إلى «النفى» وبهذا نستريح من «دوخة» استخلاص الأموال من سلطات دول أخرى أو عدم التعرف على وسائل إخفاء هذه الأموال.

الأحد، 6 مايو 2012

من وراء حجاب



منذ فترة وانا اتابع تحركاتها فى مسكنها الجديد من وراء حجاب
استمع الى اللحن الرائع من خلف الحجاب
وفى الصباح دائما ما أصحو عليها وهى تغنى وتشدو
وقمت فى احدى المرات بتسجيل الألحان لها على تليفونى الخاص
وتعيش معى منذ خمسة أعوام تقريبا ولم اشاهدها الا هاربة منى ومستنكره لاقتحامى حياتها
ومنذ اسبوع كنت احتاج الى ازالة ها الساتر بينى وبينها فلابد من توصيل السلك الناقل للإشارة عبر فتحة التكييف الفارغة والتى تتخذها مسكنا لها وتسمعنى فيها كل الألحان فى كل الأوقات

اضطررت لفتح المسكن الخاص بها لأجدها نائمة على بيضتان

كانت رائعة
وكانتا رائعتان

لعنة الله على النت
لقد جعلنى مزعجا لها وهى لم تعلم أننى ما أقصد الإزعاج ولكن السلك فقط ما أريد تمريره من مسكنها لأتصل بالعالم الخارجى عبر وصلة السلك المشترك مع أحد الجيران لتوصيل النت

وبعدما انتهيت من التوصيل والتشغيل شغلنى حالها ولم يشغلنى ابدا قبل اليوم
اذن هى تعيش هنا وتبيض هنا وتفقس هنا ولا اعلم الا تلك الترنيمات الحالمة لها وقمت بتسجيلها فى احدى المرات
وقمت بوضع بعض حبات من الأرز لها كى لا تترك عملها بالبحث عن طعام
والذى أزعجنى أننى لم استمع الى ترنيماتها بعد ذلك وحتى الآن
ترى هل لم تعجبها تلك الحبات من الأرز المصرى النوعية أم تلك الذبذبات من السلك الناقل للإشارة
لماذا لا تغنى ايتها اليمامة اللئيمة

ربما هى تبحث الآن عن الطعام وليست بموجوده مكانها بعدما قمت بعمل فتحة صغيرة لأطمئن عليها وكانت ترقبنى فى مراقبتى لها
ولا أدرى مراقبتها كانت عن خوف أم عن حرص فى تركيب نشأتها والثانية مع الأولى تكون شيئا مزعجا لطائر مثل اليمام
والمعروف عنه ليس بكثير
وبعدما انتهى سأقوم بالبحث فى الجوجل عن طبائع اليمام
وقمت باحضار الأرز وفتح الساتر بيننا وهى ليست بموجوده
وفرحت كثيرا عندما وجدتها قد انهت كل الوجبة السابقة
ولكن البيض ليس موجود
هل فقس البيض وطار اليمام وعمره ايام قد لا تتعدى خمسة أيام
سبحانك اللهم وبحمدك - سبحانك الله العظيم
لا أدرى والله وحده أعلم بها وبى وما قصدت إزعاجها
هل يمكن لها أن تقوم بنقل البيض قبل أن يفقس - شيئ محير
لها الله فى حياتها وما كنت أبغى سوى الإطمئنان عليها فى بيتها الذى يفصلنى عنها بساتر من خشب فى فتحة التكييف الملغى عندى فى حجرة الكراكيب

وفتحت شباك الحجرة وكنا قبل صلاة العصر بالتوقيت المحلى
اتابع بعضا من تلك اليمامات فى هذا التوقيت على الأسطح المقابلة
وشدنى شيئا غريبا على ماكينة التكييف للشقة التى أعلوها فى الدور الثانى
ولم استطع التأكد ولكنها الأفكار السابقة ما أرشدتنى الى التأكد بعدما أحضرت النظارة الطبية
جثتان صغيرتان

يالله

لقد فقست البيضتان وماتت اليمامتان
احدهما أكبر قليلا من الثانية ربما بيوم واحد من توزيع الريش ولونه على الجثتين توصلت الى هذا

ترى ماذا حدث ؟
ومن تسبب فيما حدث ؟

وهذا هو السؤال المركب

ربما حدث بعدما فقست البيضتان أن جاعت الأم فطارت تبحث عن طعام لها ولصغارها ولا تعلم انهما لا يستدركان المسافة القاتلة فى مسكنهما اذا تركا عيدان القش للبيت

وكان السؤال الأكثر إزعاجا واين الأب من كل هذا

بعد البحث عن بعض خصائص اليمام فى النت والذى تسبب فى موت اليمام عندى ستكون حواراتى لهما

--------------------------
  جدة فى 22/4/2012 م
----------------------------


أفكارى البريئة



هذا الصمت المشروخ الوجه ليس كباقي عطور صمت الرجال النابتة في حقول خريطتنا العطشى
والتي ما فتئت تنمو ألوانها الحالمة بنور حجارة حارقة

وكالأفكار البريئة هذه الأمواج البطيئة تخترق الكائن هي بلا شك في حاجة إلى دفعة أخرى من سحر عصا موسى
حتى يزبد البحر و إلى مجراه الغريب يعود النهر غانما و طليقا
لم تعد تقوى عيون شيخ القبيلة على إخفاء ما يجري داخل أنفاق الغابة من تفاصيل دامية
صارت تفوح برائحة الأجساد المنهكة حتى الثمالة
و بشط من نار و تراب ها هي ذي فراشات المدينة المتفحمة تصر على تحقيق هذا التحليق الأبدي وراء نجمات جبال حزينة
لكن قيل : إن كل من جد داخل خندق  مخدوع يصنع الجرح الغائر في أرواح الشجر حتما سوف يصل إلى بداية طريق الشوق العظيم
أما صناعة الجراح بماركات مسجلة في معامل تلفيف سواعد الوطن فتبقى أمتع لعبة تمارسها خفافيش مغارات مدن البؤس بتواطؤ عار من أى  أوراق للتوت مع ربان سفينة مصاصي دماء الحجارة جنوب الروح
حبلى بعلامات شقوق الرعب البليغ

هي مساحات الكلمة الحرة المشتهاة
أنشودة ترانيم جحيم الأسئلة الصعبة و بريشة فنان

تكتبني هذه المعاني المغسولة السواعد بيقظة التوقع الجميل لتختصر إشارات تلك المسارات الطويلة مكعبات كؤوس القمر السهران بمعية الذئاب و الذباب في أفخم فنادق مدينة العباد

فمن يضع حدا للعب الكبار بأنفاس الصغار
و يسلم القاتل مغلولا بأسلاك رفيعة في كتاب لمرايا الميزان
تذكر يا حارث مياه البحر اختار سبيل اللعب الطفولي  في مغارة مفككة
تذكر يا صانع أنفاس قلب الخريطة تئن في قبضة كلاب تحرس غابة مفروضة
تذكر أنك البداية و المنتهى
تخلص يا صوت المدى من سلطان خوفك الجائر بالخروج من دائرة الطاعة العمياء
و بكسرك لمحارة التقليد الطاغي إليك تعود سواعدك المنفية
سواعد النار التي تصدت في أزمنة خريف المدينة لأعداء من الفولاذ
تذكر يا غيمة كل الأمكنة الجريحة
أن لتجاعيد ظمأ الغضب رائحة فيض الرماد
و بعد كل سقوط شمس تحترق بلهيب لعنة سلطان الاستبعاد وثمة ثمار من دوالي النار فجأة تشرق في جوف صمت السحاب .
لعل هذا المساء الحزين بات حرفا أجمل حين كتب فصلا آخر من تاريخ صراع قديم لأحفاد الرمل المهرب و الفقر المعلب و الدم المصدر مجانا لآلهة التراب ضد جيل جديد  من حفاري جنبات أرصفة أضلعنا الذين يزحفون خاشعين و مهرولين وراء سؤال الفتات
ترتوي بتفاصيله زيوت الحطب المخزنة داخل صهاريج الأجساد المعطلة
 إنها بيوت الوجدان الذي اكتوى بدخان صفعة الموت الفاضح
هي دوالي الماء المتألق ويرفض اليوم أن يموت
مهما أبدعوا في طرائق قتله
هذا الماء اللعين فشل في إطفاء حريق البحر لأنه ماءهم و ليس ماءنا
لماذا افتقدنا بريق جحيم التكسير
و استسلمنا لمتعة الجري وراء ظلال الأشياء
هل لأنا من تربة جنوب آثم تجبل على الخضوع لشهوة الرياح ؟
أم لأنا من لهيب  منيرغزته جنود الثلج  منذ سقوط الجدار و صعود ابن آوى إلى صهوة القيم المقلوبة على وجه حق كبلته الأيدي الخفية
وقيل أن ثمة رياح صفراء تبدو أكثر شعبية كانت وراء قمع الرماد و إحياء فوضى الرمال داخل عيون ضيقة آخذة اليوم في الاتساع  و تسلق برج الأبراج

تلك اللحظات




وتتراكم الغيوم حتى تهطل الامطار
ومعك نتأمل تلك اللحظات وبها رحمة الله علينا بعدما تكدست علينا كل الغيوم وبالخير تكون وحتى ما قبل هطول الأمطار

ولتكن التقديرات التى كنا نوقنها سلفا تتحقق

ولتكن ارادة الله

والبادى أظلم

ولتكن كل الدنيا تعرف انى من احبك وليس  - للظروف -  الواقعة بل لظرف الحال منذ سنين

ولتكن كل الفرحة بعد هطول الغيث الاف المرات

من يفيننا  فى الله

 وشكرنا لله

وصلى الله على سيدنا محمد وأل بيت سيدنا محمد

آمين

الأحد، 4 مارس 2012

إحتضار بإختصار



ثورات الربيع العربى ومحاكمات العصر والقادمون الى سلطات الدولة
والقيادات العسكرية الحاكمة بتوجيهات من اتجاهات عالمية
والعدل أساس الملك
وطبق الكشرى اصبح من كثرة الإضافات الغير متلائمة شيئا كريها
======================================
وكان حوارا جميلا انتهى بتلك العبارة فى محاولاتى لشرح مطول مع صديقى
وكثيرا ما يكون عليه انفعالاتى
أثور عليه

ولكته لا يفهم أبدا عكس ما أريد ويدعى العكس ليأخذنى معه الى حيث يريد

وفى بداية الحديث كان الكلام هادئا عن ما هو قائم من اجتهادات فى عادات الشعوب
كانت قراءات تملؤها مرارة
كنت اتذكر معه وله ما كان من تكوين المجتمع المصرى

ومعه فى الحقبة التى تعايش فيها
وله في ما أنا أعيشه
ومع الاختلاف للفترات التى بينى وبينه تكمن الحقيقة

وطبق الكشرى اصبح من كثرة الإضافات الغير متلائمة شيئا كريها


محاكمات العصر




(( نحن هنا نبحث عن الحقوق ونعيدها الى مستحقيها لنقيم العدالة - ولسنا هنا لنضلل على الحقوق بتزييف العدالة أو الإلتفاف عليها ))

رفعت الجلسة

من أقوال القاضى للمدعى يوم السبت 3/3/2012 م فى قضية العصر وكل العصور

 مملكة ساكسونيا
----------------
دولة كانت قائمة بين عامي 1806 و 1918. كانت ساكسونيا عضوا مستقل في التحالف النابليوني الذي خاض الحروب النابليونية (اتحاد الراين).

بعد مؤتمر فيينا صارت جزءا من الاتحاد الألماني.

وأخيرا من سنة 1871 جزءا من الإمبراطورية الألمانية قبل أن يتم تحويلها في عام 1918 بعد هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى إلى ولاية في جمهورية فايمار.
عاصمتها دريسدن.

قانون ساكسونيا
---------------
كان الظلم شعارها و قام مترفوها واغنيائها وامرائها وملوكها بوضع قانون فما هو هذا القانون؟

كان ينص علي انه اذا ارتكب الفقير او الذي ليس له ظهرا جريمة فكان يعاقب فاذا سرق يسجن و اذا قتل يقتل .......الخ

اما اذا ارتكب الغني او المسنود او الطبقة العليا من المجتمع جرما فهل كانوا يتركونه بدون محاكمة بالطبع لا لانه سوف يشاع في باقي الولايات الالمانيه

انه ليس هناك عدلا في ساكسونيا فماذا كانوا يفعلون ليطبقوا العدالة علي من يسرق من الاغنياء او من يقتل مثلا كان هؤلاء يحاكمون ظل السارق او القاتل من الاغنياء

فياتوا بالغني القاتل او السارق و يقف في الشمس ثم يحكمون علي ظله بالسجن اذا كان سارقا او بالقتل اذا كان قاتلا

=================================================
تحيا ساكسونيا أوطاننا العربية والتى ابتكرت فى تفاعلاتها مع تلك الساكسونيا الألمانية
================================================

من مراحل الهوية المصرية
----------------------------

تم الإتفاق بين جموع الشعب المصرى على كافة المستويات بأن تكون تلك الكلمة متناسقة مع كل ما يتلاءم معها من معانى حتى لو كان المقصد منها على سبيل المزح فكان الرجل الساكسونيا والموقف الساكسونيا

والرجل الساكسونيا ليس من يربى جزء من ذقنه ويهذبها على شكل ساكسونيا
وليس كذلك من يدعى ما لا يعمل به
وليس من أشياء مشابهة فقط بل وغير مشابهة أو حتى متشابهة

وكان المصرى بفطرته موقنا بأن الساكسونيا هى التعارض مع المنطق وخالق المنطق

ومن روعة اليقين الموقون بأن تلك الساكسونيا فى حياتنا
يوما وتنتهى


السبت، 21 يناير 2012

فاطمتى



فاطمة :
مشتق من مادة فطم ومعناها قطع

وقال أهل اللغة :
فطم الصبي : قطعه عن الرضاعة من ثدي أمه
وفاطمة من أعلام النساء

وتسمى المرأة
فاطمة وفاطم وفطاما وفطيمة

ولعل التسمية - والله أعلم - من باب التفاؤل لها بأن تكبر وتتزوج وتلد وتفطم .

===========================================

وتجرنى الطبيعة اليها دائما وفيها أكون أحيانا صامتا وأحيانا صامتا متأملا ..

وما أجملها تلك الطبيعة فى كل حالاتها ولو كنت أحيانا صامتا ومتأملا لكل التفصيلات العميقة برغم صغرها وفيها انا معك ومعك انا فيها أكون

وأنت فاطمتى

=======================================

ونرى أحيانا آية من آيات الله فنقول (( الحمد لله الذى عافانا مما ابتلى به الآخرون ))
ونحمد الله على النعم التى منعت عنا والتى لم تمنع لنا

وأنت فاطمتى

واليك فاطمتى وليس لأنك فاطمتى كإسمك عندى بل بمعنى أنك فاطمتى بمعنى اسمك فاطمتى
وحتى لا يلتبس الموقف عن كونها فاطمة لكونها فاطمة بل لكونها معنى اسم فاطمة

وأنت فاطمتى
وماذا بعد

أيتهاالغارقة في مدينة تتراقص الأموات فيها كبقايا حطب تداعبها عروق النار
وتتضور بحثا عن أجنة ألقى بها في وطن يعتقلوه بأصفاد الصمت وفوق الأصفاد تنقش رسائلي واتخمها بتقاسيم أطيافك وإمضاءات خطواتك تاركة خلفها من الأماني يتيمة الصرخة
وتميمة الغروب تنام بين عفونة أقدام الراحلين هناك حيث خطواتك تنام

وقبل أن أنام تمشط جدائل أحلامي مع أنشودة الخريف

الجمعة، 30 ديسمبر 2011

هذا هو الحب


 الجمعة الأخيرة من عام 2011 م
--------------------------------
صباح الخير
أن نتقيد بقيود الآخر هذا هو الحب
وكلما زاد لنا وبنا التقيد بقيود الآخر كلما زاد انطلاقنا ومع الآخر زدنا انطلاقا الى عالم أشمل من كل القيود
وربما هذا من وجهة نظرى هذا التوصيف
وليس مهما
والأهم أننى أعيشه معها فى عالمنا الأشمل ومن التقيد بيننا بكل القيود
الى روحك الجميلة كل الشكر وكل هذا الحب

وكل عام وانت بخير
ولكل الأرواح الجميلة فى الدنيا وقدر لى ان التقى بها كل عام وانت بحفظ الله وكل الخير
مدينة جدة الثامنة صباحا

السبت، 10 ديسمبر 2011

الحلم والوهم




وفى غفوة الغرام بساحات الرقص المعشوق وسقوط القناع وتكون الإبتسامات الساخرة مابين الحلم والوهم
هنا يكون السؤال بإجاباته اللامحدوده وقد تكون مقنعة وشافية تلك الإجابات
لكنها ليست كافية
وأبدا لن تكون لنا الإجابات الكافية لتساؤلاتنا مع أنفسنا ومع الأخرين فى طريق الوصول الى معنى الحياة
والتى منا تضيع مابين الحلم والوهم ولا ينفعنا الندم ولا نتعلم كيف نفرق بين ما نحلم به وما به نحن متوهمون .
فتكون الابتسامة الساخرة منا علينا أو لنا وعلينا
وقد يكون هذا هو السؤال الذى ليست له أجابات كافية
والإجابات الغير كافيه مقدرة التوقيت
وعامل قياس الوقت للتوقيت هو الفاصل فى ذلك
ولكل منا عامل القياس الخاص به
ومنا من يغفو تلك اللحظة كل العمر أو بعضا منه وهنا تكون الابتسامه ساخره لنهايات العمر
ومنا من يغفو تلك اللحظة بقياسات اللحظة فى العمر وتكون الابتسامه ساخره لنهاية تلك اللحظة من العمر
ومنا
ومنا

الاثنين، 5 ديسمبر 2011

أوراق خوفى


تتلون روحى بأنقاض خرافة
لا تتذوق الألوان مع الأسوار فى المدى
أضعت وجهي في عتمة حلم يقايض الحيرة بيقين تعثر في هشاشة الضلوع
حرب للروح على الروح أعلنها لا يجرأ على قراءتها
إلا أنا

عند المفارق توقفني وتدهشنى
وفي البحر أشلاء
لوحة بالكاد تجفف اللون
حجر لا يقوى عبور صراطه المتعطش لدم الخوف
أهذي بجنازة الهدوء
يتساقط السراب في جهات الصوت
أجل كذبتني المرايا بجرم وحزم يتلف أبعادي المتبقية خلف عمري
ستعتصم الأشباح تصافح برد الشوارع
وتنسج ما تبقى من الأحياء
كيف سأسترد صوتي من منفى الروح

أيتها الروح
إذا عدت عودي وحيدة بفراغ أبيض لا يزعج الأموات لترقد بسلام حماقتي
وتتساقط أوراق خوفي
على خريف يبصره صدق الإحساس

ذاكرة الأفق




بين حضور وأفول وجملة اشتهاءات سريعة الهرم
أتعرى بحروفي فتلبسني معاجم الإرتقاء
أماجن الكلمات
أبيح لها الرقص على مذبح الرغبة
حبيبتي المنكوبة بسرابيل التواري أعزيها بقصيدة بائسة
أعيد توزيع العلامات فوق خرائطي
أعاقر السكرات بهستيريا الإنتشاء بخمور معتقة منذ زمن بليد لزمن بليد انتصف بيننا
ألوذ بالوهن لكون العمر ولادة للفناء
ونحن لا زلنا غرباء
رسائلى هى خيمتي يتخطاها الفراغ وسمائي شبح كبرياء يمطر حمما جافة
الشبق مسلات لإعتلاءات محتقنة تلفظ أنفاسها
وتجيز لنا التجمل على أرصفة يتراشقها الغرباء بعيون تفرض تساؤلاتها من وجود يفيض
وأنصاف الحلول كأنصاف الأقطار تدور في محاور الضباب
وأكسر وهما لأخلق إيهاما بقلق يمازج راحلتي
فالنرد له وجه قبيح
يا لخيبتى المكتنزة بالنزواء
لم أعد اطيق ساسحب الفاجعة من أذنيها بوحشية محمومة
ولن اسافر الى حلم مهزوم ترقد فيه أموات الصدى
وسأبكيك بعيون معصوبة مسها الفجر عند كل ليل



ومنا نيام


ومن يذكي لحظاته بالهروب ينزف من أوردة الليل مصابيحه المعمدة بالغثيان
ورغباته المنبجسة من أمنيات السحاب
يناسل عبثيته بجنون مفتعل يصب لعنته على أرضية الخوف وهو يتقزم
تراه يخشى التطلع إلى النجوم
كرات الثلج تفر من عينيه وهو يعتزم العودة إلى تابوته العفن
السلالم ليست إلا حقيبة أخرى والريح جدول بيانات انشق عن قاعدته
إنها الكارثة
الأرض كروية وأنا مثل الأرض ذاهب للمقصلة
وانتم
سرعان ما نسيتم شكل الأرصفة وسرعان ما اعتدنا ملامحنا الغريبة
واعتلينا جرعة انحدار سكبتها عيون الآثمين في ذاكرة هرمة
ومنا نيام
يبللنا الهرم وتلتف الأصوات تلحق ارتباكها فتنزلق غصة نحو منحدرات المساومة هكذا
ونحن نيام

دخل ظله أيقظه البكاء فتنحى عن زاوية استكانته وأطلق عزفه وأوشك على النزيف هكذا
ونحن نيام
يضئ الرجس سوءاتنا فهنا نلعق جدران الصمت
وهناك ذئاب ينهشها الليل
فامسك بناصيتك علها توازي عجزك عن الاحتضان هكذا
ونحن نيام
أعادوا ترتيل صلاة الأفول
وأقاموا قداس البيع
ميت في الذاكرة وحياة لم تتحقق فيها البدايات هكذا
ونحن نيام
نخبئ أوجاعنا وندس ساعة الفصل في فقاعات الأحلام
ونواصل المسير
مهلا عليك وأنت ترمي بمرساة أحقادك طفولتك المعلنة لا براءة فيها
وجهك ليس إلا لبورتريه أحمق ملامحه قليلة الدقة كثيرة العار
مناوراتك جرداء وتأملاتك لم تعد لها أحلام كأنك كائن متحول له لون أفعى ووجه مؤجل
مرساة أحقادك معبئة بفراغ دام صهيل أيامك يسحق براعم النبض
أمطارك معلقة
نوراتك فاغرة أفواهها
وريحك مكورة تتناسل بعيدا عنك
أرضك مزرعة بتوابيت بهجتك
نوبات غضبك الجوفاء لا صدى لها إلا في ظفائر الدموع وحقوق المجزرة

الجمعة، 2 ديسمبر 2011

فتح مخك




الخبز مشبع جدا لمن يغمسه فى القناعة ولمن يجده أحيانا
أن تركب القطار وهو يتحرك يعني أنك فشلت في تنظيم وقتك وأنك تركض فى الوقت الضائع كى تركب القطار
وهو يتحرك
كن حريصا على وقتك أكثر وكن أول من يستقل القطار
كن جبلا ولا ترهبنك ضربات الصواعق العاتية
وقد ثبت في تاريخ الأبطال أن النصر في الحياة يحصل عليه من يتحمل الضربات لا من يضربها

فتح مخك
فكر واكتب أفكارك
واحذر فلا أفكار غبية أو تافهة أو سخيفة أو خيالية
العقل الإنسانى كالمظلة يعمل أفضل وهو مفتوح


حلقات من دخان


  بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ  فطوبى للغرباء
  صلى الله عليك وسلم يا رسول الله

 إنه سيأت عليكم من بعدى زمان  ليس فيه شيئ أخفى من الحق ولا أظهر من الباطن ولا أكثر من الكذب على الله ورسوله وليس عند أهل ذلك الزمان أبور من الكتاب إذا تلى حق تلاوته ولا أنفق منه إذا حرف عن مواضعه ولا فى البلاء شيئ أنكر من المعروف  ولا أعرف من المنكر فقد نبذ الكتاب حملته وتناساه حفظته
الإمام على بن أبى طالب – رضى الله عنه

اسأل نفسك
من أنت ؟

أأنت فى مرحلة الحياة أم الموت
أم الموت فى الحياة

ما أجمل أن يعرف الإنسان ذاته
وأن يختبر رونقها فى نور الإيمان والحق
وحتى لا تزيد ذاتك عن حلقة من دخان
أو صيحة عابرة فى أذن الدنيا والزمان

سيبقى للأبد



مهما نسافر أو نغيب ونبتعد
حبي أنا شيء سيبقى للأبد
قلبي يسافر في عيونك دائما ويكون أقرب ما يكون إذا بعد
نفس المشاعر بيننا لو صرت في بلد وقلبي في بلد
فالحب في الأرواح يسكن دائما
من قال إن الحب يسكن في الجسد

حتى وإن متنا وأصبحنا تراب فقلوبنا

تحت التراب سنتحد



الخميس، 1 ديسمبر 2011

وقالت



وقالت
وماذا بعد أن نعشق وشمس الحب تأتينا وفي أعماقنا تشرق
وماذا بعد حدثني
نعم قلبي غدا يخفق ويغدو مثل عصفور رأى النور فهلل عند رؤياه وبين جوانحي زقزق
يقال : الحب طوفان
فهل أغرق
أنا أنثى
أحب البيت والأطفال والتفكير بالمنطق
وإنك شاعر تحيا على زورق تفتش عن حبيبات وأشياء بهذا الكون لم تخلق
فدعني هاهنا
دعني
محال يلتقي أبدا كلام الشعر والمنطق
حملت جميع أشعاري
وما سلمت
ما جادلت
لم أنطق

وجئت إليكم لأن كلامها أصدق


نبتة الظل




تلملم أيامها بعد صفعة الرحيل وصخب الصمت يقتلها كأن شيئا منها تسلل إلى الآخرة
ما أصعب الحياة و ماأسهل الموت
يرحل النوم
تفتك بها رائحة الفقد وتنهمك في زمنا تستبد بها الأوهام كما الريح العابثة تلمس أنحائها
تتلقى سياط الأوجاع بعد أن التهم عقلها مرارة اللحظات وجحافل الظلام تؤثث المكان وألوان العتمة تغرق كل الألوان
ويعرش في قلبها الوهن وظلمة الألم تعاند ضياء الأمل
لا ينير المكان سوى شعلة حريق الذاكرة تهتز تلال الصمت ويرتفع صوت الأنين إلى الحدود الكونية
ليكون منبرا لبوح النفس الداخلية ثم يغفو الزمن في لحظة تعري مفخخة بالألم
ليصحو على كابوس جديد على يوم كسيح يزحف على أشلاء صدمة الفجيعه
و يستنشق غبار الخيبات عند نافذة الحياة فتغرق الهموم في يم الذاكرة
ظلت كلماته تلوب في مخيلتها
كانت الكلمات شحيحة لكنها وشت بطلاسم أعماقها ليوقعها فجأة من سمائها الشاهقة و يهشم أحلامها في تلك البيداء التي جفت
لم تعد تعلم ما الذي انكسر فيها
كم هو مؤلم
أن تغادرنا الروح على حين غفلة ودون سابق قرار ودون سابق إنذار
دون رأفة أو مواساة ودون وعد كاذب ودون بشرى بحلاوة الفراق
وتتسلق خيوط الروح
لعلها تزيل الصدأ من مجرى الشرايين فتعاودها الحياة
حينها ضاقت طرق إختياراتها
هل تنتظر ربما يوما يعود أو يحن فتفرش رماد احتراقها لصقيع أيامها أو تقع في حفرة الوحدة ولن تشتهي بعده إلا الردم
و يخترق صدى صوته سياج الذاكرة
كيف أختار موتها بعد رحيله و لم يترك خلفه عبيرا سوى بذرة حب تركها في أحشائها تنبض بأنفاس الحياة
لقد انسحب ملطخا بالأنانية وتركها في عتمة جفاء بارد
لا بد أن تكفكف دموعها التي روت كل الغيوم و تبدأ من جديد
لن تتوقف الحياة المتعثرة في محطات الوداع المتتالية
سوف تشطبه من دفتر العمر وليحشر في زنزانة الذاكرة علها تمنع هواجسها المغيرة وتسلم من خناجرها التي تغمد في صدرها
سوف تسكب خسائرها بكبرياء
في سلة التجربة
تدحرجت أفكارها في اتجاهات مختلفة
ثم في لحظة خاطفة تعثرت بفكرة وددت أن ترمي بها من علو شاهق
تحطم عظامها
و تغلق الباب دون أمانيها
لن تتخلى عن جنينها
تدفع الغطاء عنها وتنفض النوم مع شيطانها
ترتدي قامتها في غرفة سقفها أحلامها و أنين صمتها
تخرج الكلمات
في ولادة قيصرية فاشلة
تقذف بصراخها خارج الكوكب كما الريح العابثة يستبد بها الغضب حد الثمالة
يرتوى الصوت
غب متى شئت وكن على سفر
كن في تواطؤ مع اتساع الشرخ
لن ترتدي تعاويذ الغياب وان اجتاحها الشوق مع وخز المسافات
يحتضر البوح
حكايتها صنعت من أكواب الصمت فافترشها الزمان وخنقها صخب الموت فتكسرت
بعد اليوم
على ضفة القلب لن تستريح بين أصابع الأسف
تسلل العشق وارتحل
خف وقع النبض واضمحل
لن تركع تحت ظله
لن تكون نبتة الظل وتجربتها معه كركعة ناقصة لم تصلى كما يجب
إنفض منها ورحل بحطب ذنوبه تشتعل
سوف تذهب منه لتغتسل وليصمت هو إلى الأبد
فقط يرحل من غدير رائق لمستنقع كدر وليبتعد
لتكمل سجودها لربها
لا لرجل
ثم تستسلم لنوبة صمت حتى انتحر على صدرها الوجع
فيحضننها هدوئها ينثر على وجهها سكينة أمل
يمررها على جسدها
تتحسس بطنها
شيئا ما ينبض ويتحرك
يركل
فشعرت بالامتلاء


الضياع

أنا عشت أشعر بالضياع
وأحس أني دائما أحتاج في هذا الزمان لضمة من أي صدر أو ذراع
وأحس أني قد أتيت إلى الحياة لكي أذوق مرارة من غير داع
وأحس أني ضائع حتى النخاع
وأحس أن نهايتي ليل رهيب فيه ينطفئ الشعاع
وأحس أن سفينتي مثقوبة وبأن ريحا سوف تقتلع الشراع

لا تنظري لي حسرة ما عاد عندي ما يقال
جرحي أنا طول المحيط وعرضه والعمق في بعد المحال

إياك أن تتخيلي
ردم المحيط بملء أعيننا أسى أو ملء كفينا رمال

مدي يديك بداخلي وتحسسي قلبي لعلي أطمئن
ليس الضياع حبيبتي طفلا تشرد في طفولته
ولا زمنا يضن

إن الضياع حبيبتي
قلب يذوب من الحنين من أجل قلب لا يحن


ابدا لا تهدأ


يا حبا لم يخلق بعد يا شوقا كالموج بصدري
يا عشقا يجتاح كياني
يا أجمل رعشات اليد
يا صبحا يشرق في وجهي
يا فجر الغد
يا جزرا تمتد بعيني وبحورا أغرقها المد الحب كموج يغرقني
والشوق الجارف يشتد
والعشق يجيء كتيار يجرفني من خلف السد
يا أجمل عشق
جربت .. أن أعشق حبا لا يوجد
أن أعشق حلما يتبدد
أن يصبح حبي نافذة أفتحها عمري يتجدد
أن أبقى العمر على موعد منتظرا عودة أحبابي
منتظرا شمسا لا تأتي ليدق الضوء على بابي
يا حبا لن يخلق أبدا أشواقي نار لا تهدا
قد تبقى الأحلام بعيدة
قد يبقى وجهك في نظري شيئا لا أتقن تحديده
أحيانا أجمعه خيطا أغزله وجها من نور
أحيانا ألقاك رحيقا
ألقاك عبيرا وزهور
أحيانا يصبح شلالا وبحيرة ضوء
أحيانا يصبح لا شيء
أحيانا وجهك يتحدد يكبر في عيني
يتمدد
يتجمع كالطيف قليلا وأراه سرابا يتبدد مع أني دوما أتأكد
أني قد أجدك
لكني أحلم باللقيا فأرانا الآن على موعد
وسأبقى العمر على موعد


قطارالعدالة


أصعب الأشياء علي الانسان ان يتركه قطارالعدالة فيري نفسه واقفا علي محطات الانتظار في ليلة شتاء طويلة حيث لا شيء يجيء وما بين وحشة الشتاء ومرارة الانتظار وضراوة الظلم يمكن ان ترحل سنوات طويلة من العمر جريا وراء سراب ومن اكثر الاشياء إيلاما علي النفس ألا يكون للانسان دور فيما حدث له فلا هو نسي ميعاد القطار ولا هو مل الانتظار والمأساة أن القطار لا ينتظر ومهما يحاول ان يلحق به فلن يستطيع‏

وأهديك وردتى هى منى لك فى محاولاتك اللحاق بالقطار أو على محطات الإنتظار

الأربعاء، 23 نوفمبر 2011

وهاجت الدنيا



الى حبيبتى القابعة منى خلف الشاشات تنظرنى وتنتظرنى

اليك كل الحب وكل التقدير وابدا سأكون لك ومنك كما تبغى وهذا وعدى اليك من ثقتك فى
وربما الزخم الذى انا مطالب فيه منك ولك يلتبس على أحيانا أو عليك ولكن لا تسيئ الفهم فى

وقالوا وصدقوا ( رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة ) ولكن ما أصعبها تلك الخطوة
أنا فيها الأن متلجلجا منذ أسبوع

ولا أقول مترددا ولكنى متلجلج لحيرتى من البدايات لتلك الخطوات المتتابعة لك كل حياتك
وما أعظمها نلك الحياة بكل ما فيها

وربما أنت من أوزعت لى بأنها وكلها تكون تجارتنا مع الله وفيها نكون على درجاتنا من الوعى واللاوعى
وأيضا كان من إيعازك لى أنه وابدا لا تخطئ الأقدار

وتلك هما القاعدتان التى تتحركان معى أو تحركانى معك ومن هنا لا تقلقى والخطوات الكثيرة بيننا وأشهد الله بأن ألتزم قدر الإمكان
واليوم فقط تكون تلك المقدمة الطويلة منى اليك وأنت تعرفى ولك ولها تلك الصفحات التى ستتوالى

يوم الجمعة الموافق 11/11/2011 م

ياله من ترتيب لا نظير له هذا الترتيب لموقع اليوم فى الأرقام وتطابقها مع الشهور ومع الأعوام ولن يجيء ابدا تاريخ متميز مثل هذا
ومنذ ثلاث ليالى والبرد والرشح يقتلنى والنوم هو المفر والملاذ بعد اصابتى بتلك العدوى المنتشرة فى كل الحجيج هذا العام 1432 هـ
وكم كانت رحلتى هذا العام متميزة جدا عن باقى مثل تلك الرحلات فى السنوات السابقة
وكلها ومنذ حتى قبل ابتدائها كنت لك متلازما  ووحدى

ولم تكن رحلتى فقط هى رحلة الألف ميل بل رحلة الملايين من الأميال عبر الملايين من كل السنين اليك

إلى كل أحلامنا المتأخرة  "  تزيني أكثر   "