الأربعاء، 13 مارس 2013

جراح الوجد



 ينتشر السحر بين الأعين والجفون وجسرا لرواح وإياب
وتهمس من بعيد
ويدوي الهمس من الأعماق
وترتوى الشقوق
وكـعصفور تحت المطر أرفع وجهي وفي الحلم أكون

والحلم الرائع أنت
والفجر يطل على الدنيا والنور يعود من الغيب
والفجر الرائع انت

والبسمة تخرج من شفتي وتسافر فى فلك من نور
ومن طيف حنين
وتبدد ظل الليل القاتم والليل حزين
وتعيد البسمة فى عينيك كبحار حنين
وتعود الشمس إلى دنياها وتعود الريح بتسابيح الغربة
وتثور جراح الوجد كالموج

وأقول من النبع الصافى كلماتى
وأغازل كل بنات الكون وأعلن عشقي

الاثنين، 11 مارس 2013

حتى كان



عندما حاولت أن أسلك طريقا الى سعادنى وجدته مغلقا 
فسلكت طريقا مجاورا وموازيا ينتهى الى نفس ما كان سينتهى إليه الطريق الأول أو الى خير منه 
لقد عشت مع من أحببت طوال عمرى بعدما هيأت لقلبى ظلال تحميه من وهج الحياة 

وماذا يضيرنى إن كان غيرى قد حمل عنى المظلة التى منحتنى الظلال 
وأننا تشاركنا فى نفس الظلال سويا 
وأخبرها أننى سأنتظرها 
وتخبرنى أنها ستنتظرنى فى السماء لنبدأ معا أمرا جديدا 
وبقولها خلفت ظلالا أخرى تحمى القلب من حرقة الفراق  
ودعوات من القلب أرسلها من هنا  ويعلم الله مدى الصدق فيها 
أن يجعل الله لك كل الخير حيثما تكونى وحيث أكون 
وستجدى كم كان رائعا لك ومن أجلك هذا التقنين ولا نظير له 
حتى كان

الثلاثاء، 26 فبراير 2013

اوقاتك ياعمرى


بحثت  عنك  بحثا  دؤوبا  وفي  كل  الوجوه  وكثيرا  أخطأت  المسير

ليس مهما أن نتعرف على الأسباب الحقيقية للسعاده التى نتمنى أن تغمرنا فى - ومن بعض - الأحداث والمواقف - والمهم أن نعيش تلك السعادة كما يجب لنا أن نعيشها - ولو التبست علينا المواقف واعتقدنا أن سببها ينبع من تلك التحسينات التى كانت لمن نكن لهم الود والتقدير ونحاول معهم أن نتعدى بعض مراحل المواقف التى يتأثرون بها وفيها من ظلم مؤكد لحكمة إلاهية لا ندرى مغزاها - ومن هنا أقول ربما كان ذلك من بعض الأسباب التى تسبب لنا مثل تلك السعادة - ومن كون المواقف الإيجابية التى نراها أو نحسها من قوة الحق فى مواجهة الباطل وأبدا لا تتعطل على الباطل أمور الحياه .
وحتى لا يختلط علينا الموقف فى التحديد القطعى بعد فك بعض طلاسم تشفيرات الرسائل منا ولنا مع الحقائق وتكشف لنا عن محوى ما كنا فيه من أحلام طوال العمر هى فى واقعها أهدافنا وكنا نحسبها مجرد أحلام مجردة وليست أهداف موقوتة من نبع مبادؤنا ولا ندرى
ومن أجل ذلك لن أسأل عن الأسباب لكونها ليست هى الهدف ولكن الهدف يكون فى النتائج والأسباب دائما هى الأسباب وتبقى السعادة دائما هى الهدف وهى الأهم ولو كانت تدل على نجاحنا فى توصلنا الى بعض النجاحات حتى يكتمل النجاح وتكون الدافع للمزيد من تحصيل ثمارمحاولاتنا فى طريقنا للحقائق

الثلاثاء، 19 فبراير 2013

مهد الحروف



حيثما انتفت الكتابة وحيثما امتنع القارئون وحيث لم يعد سواك شغوف بقراءة الأسرار خلف العيون وحيث تسكن الكلمات في مهد الحروف أكتب إليك حيث تنبت أوراقي ليلا من دون خوف وحيث اعتدنا تبادل الأحاديث غير المنطوقة وغير المفهومة وحيث ولدتك أفكاري عبر العطوف وحيث استبد بي الضنى وكنت عبر السنين بين طيات أوجاعي وأطياف الحنين ولا أعلم أين وكيف تعرفتك وسط كل اللانهائيات من تلك الأرواح

لا تحتاجى مجهود فأنت في قلب اللاوجود وحيث أقطن أغلب الأوقات هناك
وأكتب إليك فقد تعبت من طول رحلتى
أكتب إليك فكم تسعدني صحبتك ورفقتك في عالم بعيد ويعجبني فيك صمتك الأبدي
أود أن أقص عليك كم تألمت بعيدا عنك في غربتي
وكم تألمت في سفرتي في عالم الموجودون إذ رحلت بمفردي فوجوههم خشبية
وعيونهم زجاجية وقد يصيبك الفزع والجزع عند ملامستهم  ومعهم تتساوى نهايات الطرق الفردية

لن أرحل عنك ثانية
والموجودون كائنات خرافية يحتاجون دائما إلى تفسير
كائنات تتكلم  ويعتقدون أن للحياة تفسير


فى صمت



رغم انتظاراتي المسعورة وتوسلاتي المذعورة
لا يحدث شئ ولا شئ يحدث
أصرخ في صمت
ألهث في الداخل أنزف كلمات وقطرات تتوارى خلف شفاه مكسورة
وتتكسر الأنظار وتنسل الأفكار وتنفلت الأشعار
وتتحجر الأعين مقهورة
ولا شئ يحدث
ويسود الصمت
ويتساءل البعض عن ماذا أكلت أو ماذا شربت أو أين ذهبت
ويجيب البعض
ويتوه البعض في أسئلة البعض
وتفور الحوارات
وتلف المدارات
وتدور الدورات تباعا
ويلف عقارب الساعات ملتاعا
ولا شئ يحدث ولا يحدث شئ

ثم تمضي الأقاصيص مشوقة يحرك الجمع شفتيه ويغوص الركب في تيار الركب
والبعض يلوك الكلمات
والبعض يحكي حكايات
ولا أحدا يستخدم أذنيه ويساءل سائل ذات يوم عن بعض من أسباب اليأس فأجيب في صمت ببساطة
كل ما في الأمر أنه
لا يحدث شئ ولا شئ يحدث

الأحد، 17 فبراير 2013

لم لا



بحق من رفع السماء وانزل القرأن اهواك بكل وجداني
فكيف لا أشتاقك  وأنا اتبلور شوقا وأفتش في معنى الكلمات بين الحروف وبين السطور وبين الصفحات
وكل الأبجديات تنبض وهجا وتهديك قلبا يجثو على حائط مدارات ايامك فى لحن يعزف من أعماقى والعديد من الأشواق
وصمت نبض القلم احيانا ليكون البوح قطرات من العيون تسمى عبرات الأشواق
سألتني عيوني ونبضات قلبي وقلمي الحائر ومحبرتي لننسج قلائد من البوح ونكتب خواطر ونرتب كلمات والأهات تلو الأهات وتختصر المسافات وتتوق لشوق اللقاء وعيناك ميناء الفرح  والمرسي
 فتبعثرني المسافات فأتلاشى بين طيات جفونك رعشة عشق تيقظ بعضا من احلام لأعاود التجديف من جديد

حمى العقل الثائر
تفجر البركان تلو البركان وخواطرى المتمردة  بأركان مبعثرة وافكار متشردة ومشردة

وأنت الوطن
وأذوب في تخوم البحور والطرقات أزيح غمام الحزن فى كل المساحات وأغفو مع الهمس يداعب آهاتى خيال بلا آخر يعانق رؤياك
حنين أزلي ترنو جدائله ويبحر في عتمة الغيب يسأل السائلات ويغفو على أجوبة خيوط الروح
أختبئ في زوايا القلوب وتدخل شراييني كل الأشياء

وأسير بكل شموخ وجذورى تسكن عمق التراب


الجمعة، 15 فبراير 2013

مقدار النور



أشعر بالظلم عندما اتذكر ان شقائي وألمي في حياتي بسبب خطأ انسان آخر لا أفهم ولماذا على أن أدفع أنا ثمن تجاوز آدم وحواء مع خبث الحية  وأقف متحيرا عندما تكسر القوانين لخدمة أغراض خاصة جدا فهل الأمر نسبي
يرحم الله من يشاء ويذل من يشاء
أتساءل وأمامي حقيقة صارخة ولا يستطيع قلبي أن ينكرها ولا أعلم كيف لا يستطيع وهي أن الله عادل وكلي معرفة لكن تلك الحقيقة لا تجاوبني أبدا ولا تهدئ من بركان غضبي وثورتي تجاه الظلم الذي أشعر به ويقع على

أحيانا عندما أضيق ذرعا بما يحدث من أمور غير منصفة في الحياة تقفز اجابة عجيبة في عقلي وتقول لي " إذا كان الله قد سمح للانسان أن يسقط كنتيجة طبيعية لسقوط آدم وهذا في رأيي ظلم فلم تتعجب من أي ظلم يحدث تباعا "

وأستحي من نفسي عندما أصف أي أمر بأنه ظلم وظلم من الله لأنني أعلم أيضا أن الله ليس بظالم أبدا وحاشاه لكنني لا أنكر هذه الأفكار أمامه فالكل عريان ومكشوف لديه فلا سبيل للتجميل أو المخادعة وهنا التناقض في طبيعتي وربما ما بداخلي بالعدل الإلاهى هو شيء كاذب وليس أصيل ووجوده فقط هو نوع آخر من عدم اعترافي باتساخي وقبحي وضعفي وسقوطي اللانهائي فدائما بداخلي شيء يود لولم يكن ذاك السقوط المشين قد حدث وكأنه عار- بل هو كذلك - أريد أن اخفيه حتى عن عيوني
لكن من قال أن الله هو اليد المحركة لعملية السقوط بكل حيثياتها وتبعياتها هل حدث ذلك فاجأة
بالطبع لا فالكل أمامه مسطح وعاري وحاصل بالفعل
هل كان يمكن لله أن يتدخل لكي يمنعه
هذا هو سؤالي من حيث القدرة يقدر لكن من حيث الصلاح والطبيعة والأمور المخفية والأسرار الغير معلنة لا أعلم ويبدو أنني سأظل لا أعلم إلى أن أموت أي طبيعة تلك التي تحتاج لكي تعرف قيمة خالقها أن تموت ويأتي اليوم ويحييها من الموت والتعفن وقد تعرف تلك القيمة وربما لا

هل آدم قبل السقوط كان ذو طبيعة مستعدة أن تفسد في أي لحظة كالطفل الذي يولد مثلا باستعداد لحدوث ثقب في القلب أو من يولد باستعداد للاصابة بمرض التوحد
وأي ميزة في ذاك الاستعداد اللعين للسقوط هل رغم اختلاف آدم قبل السقوط عن آدم بعده لم يجعله يدرك معنى أن يكون في حضرة الخالق رب الكون كله
إذا اي سبيل لي في أن أظل أسير على السراط المستقيم مهما أدركت أو عرفت وتلامست مع الله
آدم قبل السقوط وقبل الفساد لم يكن محصنا من أن ينسى وصية وحيدة فهل أنا من ولدت بخطيئتي من السهل أن اعيش باستقامة وسط الساقطين أمثالي هل أحب آدم حواء أكثر من الله نفسه
هل خلق الله حواء لآدم لكي تكون السبب في سقوطه ولكي يثبت للانسان من بعده أن الله لا يبارك كل ما -أو- من يأخذنا منه حتى ولو كانت عطيته
لقد كانت حواء الطريق والسبب المباشر في سقوط آدم مع عدم تجاهل مسئولية آدم في ذلك لكنني أري أن آدم امتلأ بها أكثر من الله أعطى الله آدم عطية وزوجة لكي تشاركه عبادته لله ولكي تعينه على تحقيق خطة الله فنسي الله وغاد ينفذ خطته هو وهي بمعزل عن صانعهما

وأنا اليوم المخلوق الساقط أطالب نفسي ويطالبني الله ان أعيش باستقامة رغم السقوط
وضع الله وصية واحدة لآدم وكسرها رغم أنه لم يكن انسان ساقط هل سأستطيع أنا المولود في خطيئتي أن أطيع وصايا الله أم ان هناك معنى آخر لمفهوم الاستقامة عند الله معنى لم أفهمه بعد هذا المعنى يبعد كل البعد عن الوصايا وتنفيذها معنى لا علاقة له بكوني ساقط او لم اسقط بعد
من الواضح لي أن الوصية واحدة للانسان وأزلية ولا علاقة لها بالسقوط وعندئذ فقط ألمح بصيص الانصاف والعدل
نعم إذا تكافئت الفرص أشعر بالعدل رغم صعوبة الامتحان بل وأذهب بعيدا إلى زمان آدم قبل السقوط وأقول أنها نفس الوصية وهي وصية واحدة من يومها لم يعرف آدم أن يطيعها ونحن رغم سقوطنا مطالبين بأن نطيعها
"من كل شجر الجنة تأكل" كل مرة تعرض فيها الحياة هذا أو ذاك فقط هي وصية واحدة دائما الاختيار هل إذا وافقت او اكلت او ذهبت في هذا الاتجاه اكون من الآكلين من هذه الشجرة الشجرة المحرمة ؟
أم أن هذا الاختيار يتبع تصنيف " كل شجر الجنة" دائما وأبدا أمامي اختيارين " شجرة محرمة" و "كل شجر الجنة" ومن الواضح أيضا أن طبيعة آدم الغير ساقطة لم تجعله مكتفي بكل شجر الجنة رغم أن هذا الشجر في عدده وفي تنوعه يفوق منطقيا العدد والتنوع الموجود في الشجرة المحرمة وبالتالي فتلك الطبيعة التي ورثناها من آدم وهي استعدادنا جميعا للسقوط " وليس السقوط" يجعلنا كل مرة أمام اختيار يشبه الاختيار الذي كان أمام آدم
بالطبع ظروف آدم والمميزات التي كان يمتلكها أكثر بكثير من التي نمتلكها " وهنا يكمن السقوط" لكن الله في صميم عدله ورغم أنه نفس الامتحان إلا أن طريقة التصحيح سوف تختلف ولن يجازي الله من عرف كمن لم يعرف

" كل بحسب مقدار النور الذي كان لديه"


الأحد، 10 فبراير 2013

وأنت الوطن



وننقب فى اعماق الحرف المكتوب عن كل الدلالات وفى كل الرسالات يكون منا هذا ورغم ان الحروف هى الحروف وترتيب الكلمات فيه كذلك من التشابه ولكن ولماذا وماذا نريد ان نصل الى معرفته من كل الفحص والتنقيب فى كل الحروف وتتكون منها الكلمات الينا
يشغلنى السؤال واجاباتاه
ومن اجاباته اننا وننقب عن تلك الشفرات لنا أو تلك الترددات لاهتزازات الأحرف كالشوكة الرنانة وكل حرف له رنات ورنات وبقدر الطرق تكون ويكون عمر تلك الرنات وجميل ان تكون اهتزازات متناسقة تطرب له الأحاسيس وربما هى الصدى لاهتزات الأحرف وترتيبها متداخلة فى تكوين سيمفونى وجميل ان تكون اما عازف فى هذا العمل او ان تكون المايسترو لترتيب النبضات فى اهتزازت الحروف وفى تكوين الكلمات

وأنت الوجه الآخر عندى هو وجه الفرح كى تتوازن بعض أمورى وتقدر بعض الأشياء لبعض الأشياء فيها الغاية تبرر الوسيلة ولإحداث التوازن عندى بين حب الوطن وحب النفس
ولا أحب نفسى الا من أجلك وجها للفرح وهذا الوطن
وأنت الوطن


وحتى تموت



ان القناعة كافية فقط اذا كنت في نفس موقف اللص الايمن سارق الملكوت كما يطلقون عليه

لقد قرات وتعلمت وعرفت الكثير بما يكفيني لاكون قناعة ما ان ما كنت عليه لا يمنحني العلاقة الحقيقة مع الله ولا يجعلني راض عن نفسي وانتقلت الى قناعة اخرى كادت ان تمنحني تلك العلاقة لكنها تقف بي عند قمة جبل عال وتتحداني في علاقاتي بالبشر الذين لم استطع ان اقتلعهم من داخلي او اعرف ان اعيش بمعزل عنهم انها قناعة في حد ذاتها وبمفردها بدون وجود التحدي البشري رائعة
ان التحدي الحقيقي في ايماني هو الممارسة وليس المعرفة فالقناعة العقلية والنفسية تكفيك فقط اذا كان الموت ينتظرك مثلما كان ينتظر اللص الايمن فقد تقابل مع الحقيقة ومات ويبدو انه لم يعاني كل تلك التحديات والصراعات البشرية التي تجعله يتردد ويشك ويفتر في ايمانه ثم يعود ويتعلم من جديد

ربما انا غير متاكد لكن هكذا يبدو لي ان معرفتي الحالية وقناعتي اليوم تكفيني للحظة فقط ولا تكفيني لكي اعيش اكثر من ذلك فما اراه اليوم انني احتاج لأكثر بكثير من مجرد قناعة فكرية او منطقية حقا انها ليست بمرحلة هينة او سهلة ولا يمكنني ان اذهب للمرحلة التالية دون المرور بها لكن خطئي كان في انني كنت اعتقد انها كافية

لقد تفاخرت كثيرا امام نفسي وامام الله بانني تحررت من افكار قديمة لم يمتلك الكثيرون الشجاعة لمواجهتها وانخدعت بتلك الفكرة سنينا طويلة واعترف بان تلك الخدعة قيدتني وجعلتني ادين الكثيرين واجلد ذاتي وانغمس في الكبرياء وابتعد يوما بعد يوم عن الحق وعن الله ذاته صاحب الفضل واليد المحركة لبذرة هذا الايمان التي لم تتنفس او تنبت حتى اليوم

واعتقدت خطئا ان مجرد هذا الادراك يرفعني درجات فوق البشر ويجعلني الاقرب الى الاله بل ويعطيني الحق في التشفع او يمنحني السلطان على الرياسات والسلاطين الشيطانية لقد بات حلم الحقيقة في خيالي طول الوقت وعندما استيقظت وجدت نفسي بداخل بيتي ووسط مجتمعي ووجدت انني لم اخطو خطوة واحدة بعيدة عنهم او عن انانيتي او كبريائي لقد قفزت بايماني بالفكر فقط دون اي ممارسة ودون امتحان حقيقي لجدية هذا الايمان في اعماقي ولو سالتني في تلك اللحظة سوف اردد كلمات عظيمة فقد اعتدت على انتقاء كلماتي- لكنني افضحها اليوم واوقفها واصرخ فيها كفاكي خداعا وانخداعا
فالحقيقة المحررة الغير معاشه وهم وضلال

الحقيقة القاصرة على افكار نظرية أكذوبه تنمو مع الوقت وحتى تموت

اليك فى الطريق

يا جدير بالدعاء وقدير بالإجابة يالله 
أسألك فلا تردني خائبا فلا خاب من أنت مولاه 
أسعد قلبها وأعطها ما تتمنى وأقر عينها بما تحب وترضى ولا تسلبها نعمة قط وعطر صدرها بالإيمان والقرأن 
وأرزقها الخلود في الجنان هى ومن يهمها فى الحياة

الجمعة، 11 يناير 2013

كلنا تائهون



وربما كانت من كثرة الضغوط التى تفرض علينا وكما كانت فى تلك اللحظة
وتلك اللحظة هى لنفس اللحظة من لقطات وكما هى لنفس اللقطة
وكانت وتلك اللحظة وتحكمنى بعض الظغوط من تلك الظروف
وخطئى هنا
وكان لا يجب على ألا أتأثر بتلك الضغوط وتلك الظروف ولا اتأثر بها رغم كونها حاكمة حد الخنق والخناق والاختناق
وبأن أن تكونى أنت فى كل لحظة وكل اللحظات الوجه الآخر للفرح وبعدما كان الحزن عندى وجها لى
وهذا من حقك الا اتقيد معك بلحظة بل بكل اللحظات

وتلك اللحظة تكون فارقة جدا فى كل شيئ وما لها من حساب وفيها من نحارب الدنيا فى استكمالها ويحزن البعض منا ورغما عنا لكونهم أغلى من كل اللحظات وان كانت كفكرة لما كان من أكاذيب مستهلكة وباسم كل شيئ يتناقض حتى وصلوا فتخرج رموز الشرمنهم فى كل شيئ  جميل بزرع  فكر عتيق يقبح لنا كل جميل فى حياتنا وفى الدنيا
وأنت أجمل ما فيها ومن فيها

وفقط رجائى تقبل أعذارى وناجمة عن ضغوطى وظروفى
وربما هى من بعض ردى اليك وبأننى سأكمل ولك فائق تقديرى يا أيتها الروح الجميلة فى الحياة من بعض اسئلة أرهقتنى مع نفسى واجاباتها على نفسى وحتى كانت تلك الكلمات لك
وحقا كلنا تائهون ولكن لا يجب اغفال تلك الفترة التى توصلت اليها من تأمل ما يحدث فى ثورة مصر ولا تعدو اكثر من فيلم عظيم ينتج ويخرج من وبشعب عظيم وما يحدث ليس أكثر من أحداث لمن يتم الإنتهاء عليه ليكون المخرج لهذا الفيلم العظيم وربما نحن فى كواليس العمل فى انتظار أدوارنا وكيف تكون وكيف نكون وبه يصنع هذا الفيلم العظيم من مراحل مصر المباركة وقبل ان انسى ادعولها دائما وأقول حماك الله دائما من كل شر وما ندمت يوما عن كونى سفيرك فى كل اللقطات وان كنت بعيد

وأنت الوحه الآخر عندى هو وجه الفرح كى تتوازن بعض أمورى وتقدر بعض الأشياء لبعض الأشياء فيها الغاية تبرر الوسيلة ولإحداث التوازن عندى بين حب الوطن وحب النفس
ولا أحب نفسى الا من أجلك وجها للفرح وهذا الوطن
وأنت الوطن

الخميس، 3 يناير 2013

ظروف



ظرف الزمان وظرف المكان كلمات تعلق فى ذهنى من دراستى الابتدائية وكثيرا ما رددناها فى اوقات متشابهة سواءا فى الزمان او المكان
وابدا ما فهمنا كيف يكون الزمان ولا كيف يكون المكان ولكل له ظروف حاكمة جدا ومحكمة جدا ومتناسقة مع اللحظة التى يقدر فيها كى تتأكد الحقيقة التى لها هو الزمان فى تلك اللحظة للمكان ويكون كما قدر ان يكون
وتأتى متتاليات بظروف مختلفة وتختلف للأماكن المختلفة
وايضا ليكون كما قدر أن يكون
تلك هى الاعجازات التى لم نفهمها منذ بدأنا نردد لظرف الزمان وظرف المكان
ومنا من يموت ولم يفهم لأنه لم يستدرك ما قام بترديده

  

الاثنين، 17 ديسمبر 2012

وتحمينى




تقتلنا أمنية وتحينا أمنية
ولن يعود الماضى أبدا لايعود
وإن قتلتنا أمنية العودة إليه أو العوده منه أو تحييى شيئا فينا
وفيه لنا تلك اللحظات المختزلة وتطرقنا لمعايشتها
وحقا نعيشها بعمرها
وفقط هكذا يعود
وحتى يعود نختزل الدنيا فى كل اللقطات
ولا شيئ أبقى من تلك اللحظات لنا
وبعضا من ذنوب
وأبدا لا أهدأ من أمنيتى ولا تقتلنى
وتحيينى
ودوما تكون ولا تدرى وتحمينى
وأحزن كثيرا وأفرح كثيرا
بخليط الحزن المختلف الأشياء مع فرح مختلف  الأطياف
وهكذا كنت
وكانت افكارى سيريالية من حاضر متجانس مع أمنيتى
وتحمينى

الجمعة، 14 ديسمبر 2012

من رسالاتى اليك



كم هى جميلة تلك الحياة
وفيها ما هو محير للعقل ويتوه منا التمييز لحالتنا والملتبسة من الحزن الشديد ومن الحب الشديد
أم هى خليط بين هذا وهذا وفرق فى الشعور باختلاف النسب المكونة للحالة فى اللحظة
وأرسلها على البعد وتأتى الاجابة بتلقى الرسالة رغم عدم وجودها كرسالة مكتوبة
وربما من شعور غريب من كل شيئ

ورغم الشجن الممزوج بشعور الحب والخوف وكل شيئ مغلوط ورغم المساحات بين الخليط يكون متجانسا
ويختلف الخليط بمدى تقديرنا ومن دافع احساس وبعض الصدق فى مواضعه وكل الصدق فى كل مواضعه
ولن تكون تلك التشفيرات التى اعجز عن حلها
وهى منى اليك واليك وحدك منى بتلك البدايات الجديدة لمرحلة جديدة فيها انت فيها
ورغم عمق اختلاف الجذور لكنه فى سبيل ما نستدرك ولو لم نرضى
وأنه قدر أن نأتى فى زماننا ولكن ليس المكان مكاننا
نحن فى الزمان الحقيقى ولكننا لسنا فى الأماكن الحقيقة
فقط هى الأماكن هى المزيفة علينا ولا هى أماكننا ورغما عنا نكره عليها وأنت أجمل ما فيها

-----------------
من رسالاتى اليك ولم تصلك فدونتها ربما ويوما ما قد تصلك فتسامحينى وتدعى لى كما دوما أدعو لك


الخميس، 13 ديسمبر 2012

والحق أقول



يا أفق الوطن المسكين ماذا في غدك المكنون
دعني أهتك عنك ضباب كتابك حتى أشهد

يا لله
إني لا أشهد غير سواد ملعون
وشباب مهزوم النخوة مهتوك العزم
وحطام كالعصف الذاوي من شجر التين المحروق
وغصون الزيتون البالي
وبقايا راكدة من ماء وعيون
وقوافل من فلك مشحون
تحمل للشعب المحروم شحنة "بانجو" أوهيروين

إني أسمع عصف الريح تعوي في الوطن المفجوع تزأر
يهدم
ويدمر
يجتاح اليابس والأخضر
ما كانت هذي بالرؤيا بل أشهد ذلك رأي العين

وأرى أيضا بقرات سبعا عجفاوات سودا ينزفن دماءا وصديدا
يأكلن سمينات من أبقار ألف بل مليون
وأرى كل سنابل أرض النهر تجف
وتيبس
ثم تهاوى لتكون طعاما للدود المنكود
وأرى الطوفان العارم قادم بسيول عاتية سوداء ليست من ماء بل من قيء وصديد ودماء
فإذا ما حم اليوم الأسود
فاحذر أن تسأل - ياولدي الطيب - عن نوح وسفينة نوح
أو عن جبل يحميك ويعصمك من اللجج السوداء الحمراء
أو عن قطعة ضوء تستهديها في الظلماء
أو عن نوح وسفينته
فسفينة نوح صادرها "الأمن الليلي" وزوار الفجر
في صمت فكوها
باعوها لوحا لوحا
مسمارا مسمارا للملك "اليأجوج"
باعوها بالدولار وبالدينار وبالويسكي المستورد والكفيار
وأجوس خلال الجودي فيا بؤس الجودي الأخضر
مرسى نوح وسفينته وحمائمه وصحابته جعلوه "منطقة حرة"
"منطقة الجودي الحرة للتهليب وللتهريب"

فلتلزم تابوت الصمت
ولتحذر أن تهتف في غدك المفجوع العاني

يا يوسف فلتأت إلينا
يا يوسف لا تبعد عنا
يوسف صديق يا ولدي
ولذلك يأبى أن يتولى أمر خزائن وطن منهوب مطحون
ليكون عليها خير أمين
يوسف هاجر للصحراء
آثر أن يرجع للجب المعزول هناك
فخزائن هذا الوطن المطحون تولاها حراس الوطن من العسكر ومن شطار المنسر

وأرى في سفر الوطن المكنون الطفل الأخضر
نبت الوطن العاني
إما مفقودا أو مغتصبا أو موءودا
إذ يأتي يوم يا ولدي يتشبث فيه بثدي الأم يعتصر بفكيه الحلمة
يستجديها نقطة لبن هاربة في أعماق الصدر
لكي تنقذه من جوع ساعر
لكن الحلمة لا تسعفه إلا بنقاط من دم
يتلوها قيء وعدم

فالأخوة - في نهم كافر- امتصوا حتى لبن الأم فلما شبعوا خنقوها في ليل دام
أما الطفل فقد وأدوه بقاع النهر

وأرى ألسنة الصفوة من أحرار الناس ستقطع
وعيون الأطهار ستقلع لتكون قلائد وعقودا
وأساور تهدى " لسالومى" راقصة الملك اليأجوج

والكلمة يا ويل الكلمة
ستراق دماها ليل نهار كي تروي بستان " سالومى"
ولتروي أرض "اليأجوج" المنهوبة من أرض النهر

وستشهد كل فجاج الأرض تضيق تضيق بما رحبت حتى يتخذ الأحياء قبور الأموات مساكن
بل يغدو الموت بلا ألم حلم الأحلام
يطلبه الناس صباح مساء "بحق البؤس وحق الذل تعال.. تعال"
فلا يأتي
حتى الأيام - وصدقني - ستحاول أن تنتحر فلا تقدر تنتحر لتخلص من عار موهوم كاذب ألصقه فيها الأفاقون الأفاكون
إذ قالوا: "عار الأيام ظلم الأيام غدر الأيام" مع أن الأيام من العار بريئة

والحق أقول:
العار الداعر فيمن سبوا الأيام
فيمن شحنوا الزمن الناصع بمخازيهم هربا منها
فيمن قالوا: ليس العدل أساس الملك
فيمن قالوا: "إن الملك بديل العدل وفوق العدل"
فيمن تخذوا الجبن فضيلة
فيمن جعلوا الطهر جريمة
أما الصدق فشر رذيلة
فيمن قصفوا عنق الكلمة وبغدر قد غالوا الشمس وانتزعوا روح المستقبل
وانتهكوا الحاضر والأمس

وأرى "سالومى" والمنسر في رقصة عهر مجنون
تسكرهم أنخاب شتى من خمر ضار.. ودماء في مأتم شعب مطحون في أرض النهر المحزون

يا ولدي الطيب
معذرة فالرؤية قد تاهت مني
والسحب الدامية السوداء تمطر جمرا وسكاكين تطوى كل حطام باق من ماء وعيون
وجذور التين أو الزيتون
وأحس بنبضي الذاوي في قلبي المطعون يأسره الصمت الأبدي فأعجز عن أن استقرئ
من سفر الوطن المكنون

الثلاثاء، 11 ديسمبر 2012

وتسافرين


ذاب ثلج السكون في الأعماق وسقطت شجرة الوحدة العتيقة صرعى تحت تأثير الهمسة التي طالما انتظرتها دواخلها
وجرى دم الحياة في شرايينها حارا وحمامة العشق التي كانت ترقد في سبات عميق متوسدة ركنا قصيا من قلبها المترف بالاحتياج أيقظها جريان الدم الناهض بعد الموت لتطير مستقرة في قلبه معلنة مولدا جديدا للحياة والكون

الاثنين، 10 ديسمبر 2012

وترحلين



وترحلين
وأظل أبحث عنك في كل الأماكن
ولا أجد غير البقايا من أحاسيس توارت
بين بركان خمد أو في كيان قد همد

جفت جميع بحارنا
جف الكلام على الشفاه حبيبتي
جف الزبد
وسحابة العشق الجميلة
في سمائي لم تجد مطرا لتمطر لكن إحساسي رعد
هو كل شيء قد بعد
من يا ترى فينا تنكر ومن جحد

أنا لا أناقش كيف أحببنا
ولا كيف الهوى عنا ابتعد
لكن أناقش كيف متنا ولم يزل يبقى على قيد الحياة
حبيبتي هذا الجسد


الأحد، 9 ديسمبر 2012

دعينى بعيدا



لأني جريح وأشتاق يوما لأن أستريح
لأني أخاف
دعيني بعيدا
وإن تعشقيني فلا شيء عندي
وما أنا شيء
ولا قلب عندي لكي تعشقيه وفي القلب سر ولن تعرفيه

وإن تعشقيني فهل تعرفين أنا من أكون ؟

أنا الليل حين طواه السكون
فلا أنا طفل
ولا أنا شيخ
ولا أنا أضحك مثل الشباب

تقاطيع وجهي خرائط حزن
بحار دموع تلال اكتئاب
فلا تعشقيني لأني العذاب

إذا قلت يوما بأني أحبك
فلا تسمعيني
فحبي كلام
دعيني أسافر عنك وداري دموعك
لأني أخاف أجوب بقلبي الليالي الحزينة
فعذرا لأني سأمضي وحيدا


السبت، 24 نوفمبر 2012

كلمات سيريالية



كم كانت تلك الليلة وذات مساء ورغما عنى
واستحضرك

وموسيقى حالمة وبعض البخور لأعطر لك الوجود
وفنجان القهوة

وفكرة وكم كانت رائعة ان اشربها فى فنجان شفاف
والموسيقى تختطفى اليك

وأنت كل من تبقى من أشكال سيريالية فى فنجان القهوة
ومعك تكون الكلمات والحوارات والأفكار السريالية وكيف تكون

وستجدى ما أقصد

الثلاثاء، 20 نوفمبر 2012

وأنت ملاذي




أخضب قلبي بحناء الشوق وأنقش اسمك في راحتي
وأنت ملاذي

أسربل أحلامي بعطر وجودك فيذوب الجسد والروح معا عند أعتاب حروف اسمك والمنقوشة في الكف
تعرج النبضات إلى سماواتك المشتهاة

أشرب خمرة الوله فتتمزق الحجب وتتجلى الروح في محراب الحب
وأعلن صمتي

يلج الجسد في الروح فيبلغان التوحد

يفيض البحر
تنتفض روحي عارية إلا من زبد الشوق
أغمض عيني فتكتحل عيون القلب عشقا
وتوقد شموع الروح وتصعد تتجول في خارطة القمر وتعانق السماء
وتغيب الروح
ويتفتق القلب براعما يتدفق سيولا وأنهارا

وأنت ملاذى

ماتبقى بيننا




واخترت ان اعيش بين اوراقي وخلف الغيوم لعلي أستطيع ان اغسل بعض جروح الامس ببعض من رذاذ المطر
روادت فيك الروح واذا بالروح تراودني

أقسمت ان لا امر على رائحة ثيابك وأن لا اطبق الجفنين وانت فيهما
وأن اختبىء بين ظلال الريح ان نادتني الذكريات اليك
لن أسكب الاشواق على ليل تعري فجره
وسأدع الرحى تدور بين الأرض و السماء فقلاعي تكره الصمت
حين تعلمت نظم القوافي جهلت طريق العودة
وأشتقت أن اموت على أهازيج الكفن
يلوموني بك الانام
وتعاتبني لهفتى

فلا احترق ما تبقى بيننا

صائد الغزلان




تقول الأسطورة
أن ملكا أعمى خرج يوما للتنزه في الغابة مع بعض وزرائه المنافقين الذين يزينون له سوء عمله وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ويمدحونه بما ليس فيه وينسبون له ما ليس من عمله

وحين شعر بحركة حيوان قريب منه فسأل عنه فقيل له أنه غزال بري فطلب منهم أن يناولوه رمحا
ألقى به في الاتجاه الذي توهم أن الغزال قد بلغه وهو يدرك أن احتمال أن يصيب الطريدة برمحه شبه منعدم
ومع ذلك سمع الملك صيحة من أحد وزرائه المنافقين أعقبها مديح طويل لدقة تصويب الملك الأعمى ونجاحه "المزعوم" في اصطياد الغزال
ولم يمهل الوزير المنافق ملكه الأعمى ولم يمنحه فرصة لتكذيب الكذبة الصريحة
ودعا الجميع لحفلة شواء تحت شعار
"شكرا لملكنا الهمام صائد الغزلان"
وأكل الجميع لحم الغزال المسكين
وقد صدق ملكهم الكذبة الكبرى وتوهم أن بصيرته نافذة إلى درجة اصطياد غزال سريع رغم فقده لبصره

الأحد، 18 نوفمبر 2012

شهداء



لقد قدم الشعب المصرى شهداء أطفال رغم أنفهم وهم أطفال وضعوا ثقتهم الطفولية فى أيدى شعب مصر الذى تخازل وترك الخونة يسرقون حكم مصر
هؤلاء الستين طفل وطفلة قدموا حياتهم عربون ثورة مصرية عادلة حرة نظيفة
هم شهداء ثورة مصر ضد الأخوان والفاسدين

لقد أعطى هؤلاء الأطفال حياتهم لنا فهل يمكن أن نخزلهم ونترك مصر فى أيدى خونة لا ينتمون لمصر ؟
حياتنا رخصية بعد حياة هؤلاء
البقاء لله

الثلاثاء، 13 نوفمبر 2012

ثقافة القطيع



لقد حيرت "ثقافة القطيع" علماء الاجتماع طويلا
وكانت من أولى الحوادث المفجعة التى أخذت حيزا لا بأس به من الدراسة هى حادثة مدام (جينوفيس) فى مدينة نيويورك عام 1964 ففى هذه الحادثة تم الإعتداء على مدام (جينوفيوس) وقتلها بجوار منزلها واستمرت السيدة فى الصراخ طويلا والاستغاثة بجيرانها وقد سمعها وقتها تحديدا 38 جارا ولكن كان من الغريب أنه لم يبادر أى منهم بالاتصال بالنجدة على الإطلاق أو فعل أى شىء لإنقاذ جارتهم المسكينة
وهاجت نيويورك بعد الحادثة وتحسر الناس على الشهامة الضائعة

كما تحسرنا فى مصر على حالنا فى عام 1993 عندما تم اغتصاب فتاة فى ميدان العتبة ولم يتحرك أى انسان لنجدتها
ولكن لسبب ما فإن علماء الاجتماع عندنا لم يقدموا تفسيرا لهذه الظاهرة الغريبة - ولا أعنى بذلك الاغتصاب - ولكن أعنى أن يرى الناس انسانا ضعيفا يتم اغتضابه أو قتله أو ضربه ولا يفعلون أى شىء سوى التسمر والفرجة

ولكن فى أمريكا قام علماء الاجتماع بعمل دراسات موسعة للتوصل لسبب سلوك جيران مدام (جينوفيوس) وقاموا بتجارب عدة خلصوا فيها أنه
لو كان هناك جار واحد فقط موجود فى حادثة مدام (جينوفيوس) فلريما بادر هذا الشخص بالاتصال بالشرطة أو نجدة السيدة...
ولكن وجود عدد كبير من الأشخاص يشاهدون الحادث دفعهم إلى عدم عمل أى شىء

لا يبدو الأمر منطقيا أليس كذلك؟
فشخص واحد قد يعرض حياته للخطر لو تصدى للمعتدى ولكن وجود جمع من الأشخاص من المفترض أن يجعلوهم يفكرون أنهم يستطيعون التغلب بسهولة على المعتدى لو تحركوا معا لإنقاذ الموقف

ولكن يبدو أن العقل الباطن لا يدرك قوة الجمع والإتحاد وفى المقابل يفكر بمنطق " سوف انتظر حتى يتحرك أحد غيرى"

كلهم فعلوا ذلك كل منهم انتظر أن يقوم الآخر بفعل شىء..فكانت النتيجة أنه لم يفعل أحد شيئا.

ففكر العقل الباطن أنه طالما "لم يفعل أحد غيرى من هولاء الناس شيئا فأكيد هناك أمر ما خطأ وأن ألأمر لا يستدعى أن أتحرك ورغم سماع الشخص لصراخ السيدة ألا أن عقله الباطن يرفض أن يصدق أن هناك شيئا يحدث ﻷنه لم يتحرك أحد آخر من كل الناس الآخرين لفعل شىء،  فالعقل الباطن يفكر بشكل ما  أن المسئولية الأخلاقية تتوزع على الجمع

يمعنى أنه لم يبادر 38 لنجدة السيدة فهذا يجعل هولاء الأشخاص لا يشعرون بالذنب الكبير الذى قد يشعر به شخص واحد موجود فى الجوار  ﻷن المسئولية عندها تتوزع كل الحضور وكلما زاد العدد كلما قلت نسبة أن يتحرك أى فرد فيهم لعمل أى شىء ﻷن كل منهم ينتظر الآخر

إن هذا ما يحدث فى ثقافة القطيع
القطيع لا يفكر لا يوجد فيه مبادر لعمل شىء تحركهم معا أو سكونهم معا يشعرهم بالأمان
حتى لو كانت هذه الحركة غير منطقية وغير عاقلة ولكن لا يوجد أحد منهم يقف ويفكر ويبادر بحركة مختلفة عن حركة القطيع ﻷنها تبدو أكثر منطقية
 فهل كل الناس هكذا؟

الغالبية العظمى -ليس فقط فى مصر- لا تفكر وفقط تتحرك كما يتحرك المجموع لا تنبهر  إذا سافرت للخارج ووجدتهم يحترمون قوانين المرور فمعظمهم يفعل ذلك ﻷن القطيع كله يفعل ذلك
وفى بلادنا لا يحترمونها ﻷن القطيع لا يحترمها فإذا سافر أحد المصريين للخارج وجب عليه أن ينضم لثقافة قطيع آخر ويحترم الإشارات هكذا هم الناس
سلوكهم سواء إيجابى أو سلبى مرهون بثقافة الجمع

ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم طبيعة هذه النفس البشرية ويحذرنا يقوله
"لا تكونوا إمعة تقولون إن أحسن الناس أحسنا وإن ظلموا ظلمنا ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا أن لا تظلموا"

إن الرسول صلوات الله عليه يريد أن يربى فينا أن نأخذ زمام المبادرة أن يكون سلوكنا مبنى على ما نعتقد أنه حسن أو سيىء لا على ما يعتقده الناس ويفعلونه..."كل الناس بترمى زبالة"..."كل الناس بتغش".."كل الناس بتدفع رشاوى"...إلى آخر كل هذه العبارات التى تجعلنا نفعل أشياء لمجرد أن القطيع يفعلها حتى لو كنا فى أنفسنا مقنعين أنها حرام أو خطأ...فقد عقلنا الباطن يحركنا لنمشى مع القطيع..حتى لا نظهر بمظهر شاذ عن غيرنا ..فلنغعل كما يفعل الكل

إذن فلكى نحل مشكلة  مثل احترام المرور فلابد أن تأخذ مجموعة من المبادرين على عاتقها كسر ثقافة القطيع والبدء فى ثقافة مثل (السواقة فن  وأدب) على سبيل المثال..فى البداية لن يلتفت إليهم أحد وقد ينالوا السباب من الناس لأنهم يسيرون عكس المألوف ولكن بمرور الوقت سيتبعهم بعضا من القطيع وشيئا فشىء تتغيرثقافة القيادة فى مصر

وقد أوضح القرآن أن هناك ثواب خاص للسابقون الأولون الذين يأخذون زمام المبادرة فى أى شىء خير وقال تعالى :
"لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل"
فالمبادر الذى يخرج عن القطيع ثوابه عظيم ﻷنه غالبا سيجر وراءه القطيع إلى طريق الصواب

فمثلا فى حادثة "فتاة العتبة" لو كان رجل واحد هب لنجدتها لتشجع الباقى وساعدوه وهكذا فى كل شىء ربما كان من الصعب أن تكون "أول" من يفعل شىء فى محيط أصدقائك أو عائلتك أو وطنك ولكن من المؤكد أنك لن تستمر وحيدا طويلا وأن القطيع آجلا أو عاجلا سيتبعك

لذا كان من الطبيعى أن تكون صفة المبادرة أول صفة وضعها "ستيفن كوبى" من الصفات السبع الأكثر تأثيرا فى العالم  ﻷن الأكثر فاعلية هو الذى لا يتصرف كما يتصرف الناس
هو الذى يعلم أنه "يعرف الرجال بالحق ولاو يعرف الحق بالرجال"
هو الشخص غير الأمعة الذى ربما يكون فى حسابات الإحصاء شخصا واحدا ولكنه "راحلة" وسط " قطيع الإبل"
إنه شخص يوزن بألف شخص


الثلاثاء، 16 أكتوبر 2012

ثرثرة



ويبيحون لأنفسهم ما ليس لهم
ولكن وحتى تستقر المواقف سنتعدى تلك المراحل
وليس من الطبيعى ان يكون هذا واردا - ولكنه اصبح هكذا - وانقلبت القواعد

نعم ليس فى الاستطاعة معرفة الانسان والحكم عليه قبل التعامل معه وتحديد مدى استدراكة للأمور
ان ما يحدث فى مصر من أوضاع وتجاوزات وتضغط بكل العنف على المجتمع اصبحت لا تطاق
ماذا حدث لنا
وهل حدث تحور فى التركيبة المصرية لضغوط السنين التى فسد فيها مبارك واعوانه أم انها فتنة
وليس هذا مبررا ولا زريعة وهناك من يعبث بعقول الناس

‏‏انها فتنة
نسأل الله فيها العون كى تنقذنا مما قد تؤدى اليه ‏‏والناس لا يحكمون عقولهم
‏‏مصيبة اصابتنا نسآل الله ان يلهمنا الصواب
‏ربما من دوافع نقص العقل ان يكون هناك الخلل فى كل امورنا
‏‏اللهم فى هذا اليوم المبارك نسألك الصبر على ما نحن فيه من ابتلاء
اللهم آمين بحق هذا اليوم العظيم الناس عندنا لايفهمون ولايقدرون معني الحرية ولا الديمقراطية لانها ثقافة لم نتعود عليها وليست من ثقافتنا لذلك يسيؤن استخدامها
لانها ثقافة جديدة علينا ونحتاج انت نتعلمها جيدا قبل ان نمارسها
ولا نكون كالذي يقود سيارة دون دارية باصول وقواعد القيادة والمرور

‏‏ولكن نحن بشر ميزنا الله عن الخلق بالعقل والممارسة لا تعنى ايضا اغلاق العقل ابدا
‏ وهبنا الله العقل لنستخدمه في كبح جماح الهوي والنفس
وان نحكم بالعدل لا بالهوي

‏‏ثم ماذا بعد
ولا امله ابدا حتى تعلمت منه اشياءا كثيرة وكان هو الاب الروحى كما يقولون
ولم يتعدى يوم الا ونحن نتكلم فى كل الامور واعتقد انه وبرغم صغر سنى وقتها كان يثق فى آرائى دائما وهكذا قال
ولا اعلم وبكل الصدق مدى الرباط الذى جعلنى اتذكر له تلك المواقف
والبقاء لله ‏‏‏‏فقد رحل
ولا حول ولا قوة الا بالله وانا لله وانا اليه راجعون
‏‏وعمليات الذبحة دائما لا تنجح فى تلك المرحلة من تاريخ مصر
‏‏نادرا ما تجد انسانا يؤثر فيك وتتأثر به  ولقد كان مؤثرا على
‏‏وحق له  وواجب على فربما روحة تحتاج منى تلك الدعوات
ووجدتنى اليوم أدعو له

‏‏اعتقد ان للأشياء مدلول لا يجب ان نغفله اذا توصلنا الى هذا ‏‏
بمعنى لا يوجد فى الحياة شيئ جزافى ابدا وحتى لو لم نستدرك
والكثيرون جدا كذلك ولكن كل شيئ له تقنين معين ومحدد
 ‏‏‏‏وكل الأشياء مرهونه بأقدرها
وابدا لا تخطئ الأقدار
ومن هنا يجب لنا التأمل فى كل الأحداث بتعقل تلك القواعد ويتأتى بعدها سكينة للنفس

‏‏مثلا كانت تعجبنى اشياء بسيطة جدا ومنذ اكثر من خمسة وعشرون عاما عندما كنا نذهب الى القرية التى نحن من اصولها للزيارة
وأجد زوج عمتى رجلا بسيطا جدا
ولا يعلم القراءة
ولكنه فى منتهى القناعة
سبحان الله
كان يصلى بالمسجد وينام بعد صلاة العشاء ليصحو فى الفجر
فقط
ولكنه كان على فطرته فيلسوفا
ورحمة الله على هذه الأجيال التى كانت ومنها اخذنا بعض ما نحن فيه
لم اره ولو لمرة واحدة حزينا
حتى فى مرضه كان يوزع ابتساماته علينا
نسأل الله السلامة فيما نحن فيه

اعتقد ان الكتابة تزيح كل الهموم ولذلك اجدنى ودائما ومعى الاوراق اخط اى شيء وكل شيء وفى لحظات الفراغ اشطب منها اشياء واعدل لها اشياء متعة لا توصف ‏‏والتواريخ وما بها من احداث دائما فى اوراقى ولو بالرموز وعليه دائما تتعدل مواقف هذه هي الذكري والذكريات ‏‏
وهي التي تبقي فنحن وكلنا الي زوال

‏‏واتعجب من فكر وتفكير البعض ‏‏ فتجد الرسائل الواعظه ‏‏وكأنهم يتكلمون بالدين الذى نحن لا نعرفه
‏‏وحقا نحن لا نعرف تلك الطريقة
والغريب انها مليئة بالأخطاء سواءا الدينية أو الاملائية
‏‏وفى اى نقاش سريعا ما يتحول الى مجادلة سخيفة
ويعطون لانفسهم الحق
ويتجاوزون الحدود انه فراغ ذهنى

واهم ما كان يميز الشخصية المصرية وهو الرقى ضاع منه الكثير فى الظروف الاقتصادية التى مرت بنا ومنها المفتعلة
ولهم ان يفتحوا عقولهم وتفكيرهم واستدراكاتهم
‏‏اعتقد وقد اكون على صواب اننا وبابسط الاشياء ولانها تجارتنا مع الله نستطيع تحصيل الصواب والثواب ولو بنشر الكلمة الطيبة

ولا أبالغ عندما أعلن ان الحمد لله تكون كافية جدا لنا فى كل حالتها وان المشكلة فقط تكون عندنا لو حولناها من مجرد كلام الى يقين
ومع اليقين يكون الطعم مختلفا ‏‏دائما وابدا يكون العيب فينا وليس في سوانا

‏‏ويؤدى الدليل الى مسارات التصالح مع الذات ومع الناس

ولا يتأثر المرء كثيرا مع الضرر فى وجود اليقين
حقا اليقين هو طوق النجاة
بل انه يخفف كثيرا من آلام الضرر ويجعل الألم بمذاق مختلف
يتحول به الضرر الى كل النفع
وربما يحدث وتثبت الأيام لنا شيئا منا من هو على يقين فيه
وهو ما يحدث الأن من أحداث فى مصر وتتحول باذن الله وبفضله الى مكاسب

‏‏ولو حاولت بعض الأشخاص أو الكيانات الاستفادة وتكون ما هى الا خسارات عليها ولا تدرى
ويعتقدون انهم يحصدون وهم الخاسرون
ما يحصدون فى بطونهم الا نارا لانهم يستغلون ظروف البشر

‏‏هى مؤكد تجارة مع الله كما دائما اقول
‏‏التجارة مع الله هي التجارة الرابحة دوما
ومنا من يستغل النعم فى تلك التجارة وتكون حلالا ويباركها الله
ومنا من يستغلها عكس ذلك ويباركها الله له ايضا
وعن التاريخ فحدث ولا حرج ومنه وفيه كل الثقافات

لا يحتاج الا للبحث للوصول الى بعض حقائقه لكونه أحيانا يكتب بمآرب وتبقى الحقيقة دائما فيه رغم  هذا
ورغم ما قد يبدو عليه فى بعض مراحله من تشويه

 كانت تلك الدعوات من امى ودائما لا تسأل الله الا الستر والحمد لله لم يخيب ابدا لها مطلبها

ومن المؤكد ان هناك الكم الهائل من نتيجة التأمل وحتى ولو كانت فى الخطوط العريضة وربما لتذكيرى وليس الا
وربما كان هذا فى اوراقى

ولاسبابى الخاصة وهى انبهارى بالحضارة المصرية حتى وفى احلك لحظاتها
ومن عقيدة لا اعرف كنهها بأن تلك الحضارة ويعجز التاريخ عن تحديد اعجازاتها لتلك الطبيعة فى الانسان المصرى المتوارث للجينات وعن نفسى وقرأت بعضا مما كتب عن تلك الحضارة ولكننى وباجتهاداتى اعتقد بأن التاريخ لم يكتب كما يجب ان يكون لتلك الحضارة وسؤالى الجينات التى توارثها المصريون عن اجدادهم وبغض النظر عن المعوقات التى تمر على المجتمع من قهر وخلافة تلك الجينات اهى حقا متميزة ام لظروف الأرض فقط تتواجد
ان الطبيعه والبيئة والمناخ والعقيدة من اهم المؤثرات التي اثرت في الانسان المصري القديم
والتي لاتزال جذوره موجوده حتي الان

‏‏ومن اين تكون العقيدة الا اذا فكر هو ووصل اليها
فقد اهتدي الانسان المصري الي العقيد منذالاف السنين
‏‏اهتدى اليها بالتفكير وتشغيل العقل ام من وحى السحرة
‏‏وان كانت رسالة التوحيد قد تم محاربتها من سحرة الفراعين

ومن هنا ولماذا لم يؤثر النهر فى تلك الأوطان او المناطق التى يمر بها ويؤثر فقط فى المصرى وبعدما وجده يبدأ فى تغيير التاريخ
وتكوين حضارة مبهرة حتى اليوم
معلهش سؤالى عبيط بس فعلا موجود عندى
اثر وادى النيل فى المصرى ولم يؤثر فى غيره من البلدان التى يمر بها
‏‏ولماذا توصل وبعدما وجد نهر النيل الى ايجاد فكرة الاستقرار وبناء البيوت والمقابر
ولماذا وبعدما استقر اوجد الألهة التى يتقرب بها الى الإله آمون
‏‏هذه هي الطبيعة المصرية
 وملايين القراءات لا تكفى
وأجد من تذهب اى اقصى مكان  يصله انسان لمجرد تجميع اجزاء حبيبها
وتجد كليوباترا ونفرتيتى
ووادى الموتى للملوك ووادى للملكات فى الضفة الغربية
والمعابد جميعها فى الضفة الشرقية
والموت لابد له من أت
والقيامة لها تجهيزاتها والتحنيط والأوانى للميت وبعد البعث يجدها
وحتى لا تسرق لا بد من اخفائها وعمل التمويهات لكى لا تصلها اللصوص
دى حضارة مشكلة
هذه هي عظمة الانسان المصري القديم
والجينات التى ورثوها لن تموت وحتى لو بهتت لنا أحيانا بفعل الظلم او القهر او ....
وهى جينات متميزة

‏‏الاحظ وجود بعض الملاحظات على الجو العام فى مصر
ملئ  بالتحفز
قد اكون مخطئا ولكن هذا يذكرنى بالفترات التى تسبق المواقف المصيرية ولا ادرى سببا معينا ولكنه جو عام
‏مريب جدا حقا مريب
‏ان تتحول كل الاحلام الى شيء من البهتان وتضيع الحقوق فهذا شيئ مزعج جدا حتى ولو كان الشكل العام اشبه بالهدوء
وهو هدوء مصطنع ربما من كثرة الفترة وما بها من انهاكات
‏او ربما لاننا على مداخل العيد
لا ادرى بالضبط

ولكن الشيئ الموثوق فيه انها حالة من الحالات وستمر وتأتى الحالة التى بعدها
‏الكل وبلا استثناء يأخذ بالرأى المعاكس ويبرر وفى النهاية لا شيئ
والذى يزيده ارهاقا ان الرئيس وكأنه ليس هنا
ربما هو منشغل فى نشر فكر الجماعة على المستوى العالمى
وبعد فشلها على المستوى المحلى ربما يجد لها رواجا فى الصين او اوربا
حقا انهم جماعة دون استراتيجية

 لقد تبين من اللحظة الأولى ايام المكلمة التى افتتحت باسم الشعب انها جماعة الكلام والوعود التى لا تختلف عن النظام الا باستخدام لغة التكفير والترهيب

‏شوية سياسة خللى النافوخ يهدأ

بجد انا مش مبسوط وكلنا كذلك
وكنت اعتقد ولا زلت انها مرحلة وستنتهى ورغما عن الجميع وتتعدل بها او بعدها كل الامور
‏وقل اعملوا - هذا هو النهج
‏وربما يكون هذا المنهج منتقصا ولذلك نحن فيما نحن وحتى يكتمل
ربما فترات الاستبداد هى التى خلقت نوعية كتلك ولكن الجميع يختلف
تلك ظواهر مقترنة بنفسها
وليس منطقيا ان تنشر الفوضى وتطلب منى الانضباط
وعندما تنتشر الفوضى من النظام ويطلب من الجماهير التى تعانى لفترات طويلة ان تنضبط وهذا ليس معقولا
نعم ولكن لا تنسى ان لصوت الفوضى العالى مبررات
وصوت الانضباط لا يسمع ولكنه يرى على الواقع
نسيب السياسة بقى كفاية عليها كده
اصلا السياسة تختلف عن القراء للأحداث
وانا لا اتكلم فى السيسة ولكننى اقرأ الأحداث
فالسياسة لغة لا يجيدها الا المتحولون
وقراءة الأحداث لا يجيدها الا المتأملون فى التاريخ
نرجع تانى الى التاريخ
احسن
عبق الماضى دائما لنا يكون هو الدليل
‏حتى مع هذا الماضى وهو يتشكل ليكون كذلك وكان مليئا بما هو اشد ألما
ومن هنا يكون التأمل فيمن كانوا ومع المعاناة وأضافوا للتاريخ
ونحن فى أزهى العصور فى كل شيئ
حتى فى الظلم وفى الجهل وفى كل شيئ نحن فى أزهى العصور
برغم التكنولوجيا والمقومات الحياتية ولكنها أزهى العصور وأغبنها وأجهلها
لكوننا لا نضيف شيئا بل نستنزف فقط

‏ربما صخب الحضارة يطفئ علينا انوار الروح ومن هنا تكون المشكلة من وجهة نظرى
هذا الصخب وتنفر منه الأرواح يكون هذا الهياج واللاراحة


الأربعاء، 10 أكتوبر 2012

ذكرى المجزرة

نلوك حموضة الوقت
وتستتر كلماتنا خلف أوراق التوت
وخلسة منا يتمدد في دهاليز الثورات سواد فيربكنا

كم نخاف كلما شعرنا بالأمان
وكم نعشق كلما طوقنا الخوف وأثقلنا انكسار الروح

أتأملك
وعلى عيني عصابة من رماد كل الذين أحرقوا عبر التاريخ و التهمت النيران أجسادهم لينيروا لنا العتمة

أيها الموت
تستلمهم بكل أمانة وأنت تبتسم في سخرية من حمق أولئك الذين أحرقوهم وظنوا بأنهم تخلصوا منهم ومن حبرهم الذي أثقل الورق بسواد منير فتغرسهم في تربة الخلود لتبرعم أرواحهم
ويبعث حبرهم و مع طلوع كل صبح تشرق كلماتهم التي لا تموت

ومن حيث لا يعلم جلادوهم تنتزع منهم الأرواح و تنزلهم من سعة قصورهم المشيدة
وإلى ظلمات الحفر فترمي بذكراهم في هوة الفناء
وتبقي رماد من أحرقوا نورا في وجدان أجيال من البشر

وكأن قدر البشرية أن لا يأتي نور إلا بعد حرق اللحم البشري و تصاعد رائحته في طبقات السماء

الخميس، 4 أكتوبر 2012

صمت السحاب



لم تعد تقوى عيون شيخ القبيلة على إخفاء ما يجري داخل أنفاق الغابة من تفاصيل دامية
صارت تفوح برائحة الأجساد المنهكة حتى الثمالة
وبشط من نار وتراب
ها هي ذي فراشات المدينة المتفحمة تصر على تحقيق هذا التحليق الأبدي وراء نجمات جبال حزينة

وقيل :
أن كل من جد داخل خندق مخدوع يصنع الجرح الغائر في أرواح الشجر حتما سوف يصل إلى بداية طريق الشوق العظيم
وأن صناعة الجراح بماركات مسجلة في معامل تلفيف سواعد الوطن فتبقى أمتع لعبة تمارسها خفافيش مغارات مدن البؤس بتواطؤ عار من أى أوراق للتوت مع ربان سفينة مصاصي دماء الحجارة جنوب الروح حبلى بعلامات شقوق الرعب البليغ

هي مساحات الكلمة الحرة المشتهاة وأنشودة ترانيم جحيم الأسئلة الصعبة

تكتبني هذه المعاني المغسولة السواعد بيقظة التوقع الجميل لتختصر إشارات تلك المسارات الطويلة مكعبات كؤوس القمر السهران بمعية الذئاب و الذباب في أفخم فنادق مدينة العباد

فمن يضع حدا للعب الكبار بأنفاس الصغار و يسلم القاتل مغلولا بأسلاك رفيعة في كتاب لمرايا الميزان

تذكر يا حارث مياه البحر واختار سبيل اللعب الطفولي في مغارة مفككة
تذكر يا صانع أنفاس قلب الخريطة وتئن في قبضة كلاب تحرس غابة مفروضة

تذكر أنك البداية والمنتهى

تخلص يا صوت المدى من سلطان خوفك الجائر بالخروج من دائرة الطاعة العمياء
وبكسرك لمحارة التقليد الطاغي إليك تعود سواعدك المنفية
سواعد النار التي تصدت في أزمنة خريف المدينة لأعداء من الفولاذ

تذكر يا غيمة كل الأمكنة الجريحة
أن لتجاعيد ظمأ الغضب رائحة فيض الرماد
وبعد كل سقوط شمس تحترق بلهيب لعنة سلطان الاستبعاد وثمة ثمار من دوالي النار فجأة تشرق في جوف صمت السحاب


السبت، 29 سبتمبر 2012

لحظات



ان لم تحب نفسك بدرجة كافية لن تعيش بشكل عادي في هذه الحياة وحتى لا يعتبر هذا تجاوزا منك فى حق نفسك وعدم معرفة لقيمتك وتقليل من شأنك الى درجة أن تتعبها وتعطي فرصة للآخرين لتجريحها

وبقدر ما كنت قلقا مرتبكا
بقدر ما استحضرت قوة استلهمتها من تلك الكلمات كم هي غريبة هذه الحياة
بقدر ما نسأمها في لحظات الألم
بقدر ما نتمسك بها لأجل أولئك الذين نحبهم ونريدهم أن يتمسكوا بها

أحمق كل من جعل صدامه مع آخر ولا يتوافق مع أفكاره بأنه نهاية كل شيء ونغلق الأبواب على أنفسنا
وحدها المواجهة تعطينا لذة الانتصار وقوة تجاوز المحن بكل ايجابية وبخسائر أقل

وقد تضيع وقد تشعر وكأنك أجوف من الداخل وأنك  تحولت الى شيء فارغ يرجع الصدى لكل الآلام والجراح
ولا شك بأن آلامنا تأخذ الكثير من أفراحنا  ومشاكلنا تعكر علينا الكثير من تفكيرنا

هل أعاقب الآن بهذا الحرمان
أم هو موعد العاصفة التي تقتلعني من الجذور و ترمي بي في مهب الريح
لست أدري إن كانت هذه هي النهاية ليأتي الطوفان بعد ذلك
 لكن  ما  أدركه هو أن هنالك من هم بحاجة إلي
ولهم فى ترتيبات الأقدار مكانا ومكانة

أدرك أيضا بأن اليد التي تمسك بيدي هي يد أمينة تريد أخذي الى المرفأ الآخر
 الى لحظة القوة التي أحتاجها في هذا الوقت

 هل أحتاج فعلا لأن أغالط نفسي
أم أحتاج الى تبرئة نفسي من آلامى  وجراحى وقلقى
ومن كل ما سببته لهم من فوضى اللحظات كل تلك السنوات

رغبة ملحة داخلي تدعوني للصراخ بأعلى صوتي
قد يريحني ذلك ويريح ذاكرتي المثقلة بالأوجاع والهموم
لكن
هل يعقل أن يأتي ذلك الصوت في هذه اللحظة بالضبط و بكل هذا الشلال النابض نعومة و حنانا ودفئا لينتشلني الى لحظة أخرى عجلت ضربات قلبي و جعلت الكلمات كلها تسافر و لا تجد لها سبيلا الى لساني

وددت أن أشكرها على المعجزة التي حققتها
وددت لو قلت لها بأنني كنت أحتاجها أن تمنحني هذه اللحظة وبأنها موجودة الى جانبي تمدني بالقدرة على الحياة
بل  أكثر من ذلك وجدت  نفسي  أبتسم  في عز الألم و أطمئنها بأن حالتى في تحسن وبأننى أستجيب للعلاج
وحينها سيشع بريقا ساحرا من عينيها الجميلتين
وتملأ الكون ابتسامتها ويتبدد الحزن بقلبي
وأمنح لحظة ارتياح وطمأنينة ثم تهمس بصوت خافت :
 الحمد للّه
وأكررها
الحمد لله
يا اللّه
ما أروعك أيتها الساكنة الى أفراحي المؤجلة وطفولتي المتسللة من الماضي الى هذا الحاضر
بكل ما تمتزج فيه اللحظات


الجمعة، 28 سبتمبر 2012

ما أروع الطبيعة



هل أفتقد الى هذا الإحساس دون أن أشعر
هل أحتاج فعلا لإدراك أن هنالك من هو بحاجة إلي

علمتني الحياة بأن القدر يسوق إلينا أشخاصا لأداء وظيفة محددة في حياتنا  سواء سببت  لنا  المتاعب أو أسعدتنا  تبقى  مجرد مهمة يقومون بها ثم ينسحبون  لنمضي نحن الى فصل آخر من حياتنا ويتواصل التاريخ وقد يعيد نفسه لكن البقاء للأكثر هدوءا واتزانا

في البداية انتابني إحساس بأننى أبحث عن مبررات لأغفر وأتجاوز  

ربما  أنا فى حاجة  ملحة  أن  أتجاوز المشاكل و الصراعات التي كثيرا ما تضيع من وقتنا و جهدنا
والأسوأ أنها قد تكلفنا خسارة أقرب الناس إلينا

أدركت بأن تلك الفلسفة هي التي ستساعدنى على الحفاظ على هدوئى حتى في أصعب المراحل التي مر بها
ما أحوجني الى هذه الفلسفة
ما أحوجني لأن أجد أعذارا للذين تسببوا لي في الآلام  لأعيش في سلام دون أن أتألم

الفرق يكمن في كون هنالك من يحب ليمنح الآخر السعادة
ومن يظن بأنه يحب وكل ما يفعله هو أن يحقق لنفسه السعادة بامتلاك الآخر
تتحول بالتالى الى من يشعر بالاغتراب وبحاجة الى من يحتويه  ومن يسمع أنين  روحه

لن أرتاح إلا في أحضان الطبيعة بعيدا عن فوضى الضجيج
الخضرة دائما لها أنفاسها وتتصاعد وتبث فينا الحياة
الموسيقى تغرقنا في سحر المكان
ما أروع الطبيعة

الثلاثاء، 25 سبتمبر 2012

زورق نجاة



كنت بحاجة لان أكون أكثر صلابة فى غربتي
هل يعقل أن أكون مشلولا فكان هذا مصيري
هل يعقل أن أكون فى إجازة من روحي وتلبست بشيء آخر وعشت به  كل تلك المدة
أو أننى ألغيت  الفرح من حياتي وسلمت نفسي للجحيم يحرق لحظاتي وكأننى انطلق داخل نفق مظلم لأهرب من شيء لا مرئي الى شيئ لا مرئي
وكلما أقف أمام المرآة رأيت كائنا آخر أحاول  التعرف عليه أكثر
أضاعتني بحور تلك الغربة
وأضاعت مني ملامحي وتغير فيها نبض قلبي

ووصولها زورق النجاة

وجدت من أظهر له ضعفي وانكساري ويأسي
لست  أدري لماذا نخشى الآخرين حين نخدش وحين ننزف وحين نفشل وتزج بنا الحياة في قفص التعاسة

هى ليست نهاية العالم ولست الأول فى هذا العالم ويفشل
وأكثر الناس ذكاءا يضع القدر في طريقهم أشخاصا في ظروف معينة وفي توقيت محدد ليجدوا أنفسهم بعد فوات الأوان وقد تورطوا معهم

كنت أحسد القهوة التي كانت رائحتها تعبق في المكان
وتملؤه دفئا وهي لا تبالي بشيء ولا تدرك كم نشتهيها
ولا يهمها أن تغلى فوق النار

 وما أروع الإحساس لو تجردنا منه

كم هو رائع هذا الإنسان
هل جاءني هذا الفنجان مواسيا أم معاتبا لست أدري


الاثنين، 24 سبتمبر 2012

تهدينى مرفأ



كنت أرتب أشيائي في درج من أدراج ذاكرتي المثقلة بالأحداث والهموم
 مدت يدها وكأنها أخيرا تهدينى مرفأ
 من نوع آخر بمظهر كلاسيكي جميل
وبنظراتها الغامضة

ربما كانت تنتظر تعليقا مني أو رد فعل

فقدت قدرتي على الحركة و على الكلام
أتصور بان العمر كله اختصر في هذه اللحظة

هل يعقل أن يختصر العمر

إنها ذاكرتي المزعجة تصعقني بثلوجها وعواصفها وتستحضر ملامح  براءتها التي ترعبني كتلميذ بليد يحاول أن ينقذ نفسه من امتحان يتوقع فيه الرسوب

كيف سأبرر لها
كيف سأشرح لها ذلك
كيف سأجيب عن أسئلتى الكثيرة ؟

كل هذا يذبحني و يحولني الى كرة من الألم
وكأنها  تريد اقتلاعي من هذا المكان الموحش والذى أجبر العيش فيه
أو أنها تريد زعزعة شيء بداخلي

وأجدنى وحتى الان على صخرة وحيدا وسط بحر متلاطم الأمواج

 يا الهي ما الذي يحدث لي
لا أعترف بتناسخ الأرواح ولا اؤمن بتلك النظرية الباهتة

ولكنى أقر بأن الأرواح هى الأرواح
وتلتقى وقت ما تشاء ولو لم تتعرف على ساكنيها من أجساد العباد ومن هنا يكون الالتباس فى الفهم بنظرية التناسخ ونظرية الإلتقاء

وكان اللقاء الأول هناك وبعيدا وفى مكان من خلق الله كان
وكان الجنة
وكان
وعندما التقينا لنشهد بألوهية الحق بعد الخلق وحتى نكون


الخميس، 20 سبتمبر 2012

ممنوع من الدموع



لا تبك وإن بكيت ولم أراك فلا تخبرني

أتوسد حفنة من الحلم وقد كان
ودهشة السؤال لهذا المكان المدرك لحقيقة الخلق والأرض
وييبقى منبسطا متصالحا معها
وتتحرش الدمعات بحزني أحيانا
وتتدحرج وتغرقني
أتهاوى دوما في هذا المكان وأتذكر قولك لا تبك

هل تسمعني
هل تسمع أنينى وأوجاعى أم أن دموعي تزعجك ونحيبي يخيفك
وبعدك كم تكبدني الكلام من الخسائر والدموع
وجعى أدمنته بصوتي وقلمي
وخسائري مضاعفة بحجم صهيل الكلمات في حدودي الملغاة
و أحتاج إلى مفاوضاتك وخارطة للطريق

من رحلة العمر في ذاك المساء الحزين كانت المرة الأولى وأخون اتفاقى
كنت بحاجة إليه ليغسل وجعى وتضمني سحاباته
ولا شيئ معني بحزني وأشجاني

وقفت أمامه كنصف رجل ونصفى الآخر من تاريخ خارج عن ارادتى لحزنى
وقال
معى لنبدأ فى تجهيز القبر والمكان لزائرك الجديد
معى لنريح الجثة القديمة الى مكانها المحتوم
لتحتل مكانها تلك الجديدة وحتى تكون
معى فكلنا لها ولنسلم لسلطان الأقدار

وأحاول أن أحبس دموعي المنتحرة
ماذا بوسعى أن أفعل حين تصبح وتصير الكلمات مسمومة أو طلقات
ولأني الممنوع من البكاء الأن وهو أمامى وبعيدا عنى
وأصبح بقايا لجثة قديمة ننقلها الى مكانها المحتوم
وبكيت

وأنت من تحوي الحضن الذي أحتاج لأفرغ رأسي من همومي
وأحدث قبرا لا يعترف بدموعي
أستحضر قولك
وبأن القبر البيت العامر بالفلسفة ولا نحتاج إلى لغة لنوصلها
نحتاج الى وقفة نقفها فتغتسلنا دموعنا بصمته

وكنت وكلما كسرتنى الحياة وجدتنى هنا
وقفاتى كانت تعيدنى إلى الحياة أقوى
وها أنا اليوم جئت لنقل مكان جسدك الى مسواك الأخير
لأوسع المكان الى أخيك الجديد وحتى حين يكون وكما انت تكون وكما أخبرنى دفان القبور
لعلي أعود إلى ما تبقى من الحياة أقوى

واليوم خارج أنا من توقيت الزمن وبعدما هزمتنى مكائد دولة الكاذبون
وممنوع من البكاء كما كنت دوما وتقول

ورغم الحزن وأمضى


ظلال الأنا



حين تحوم الفراشات حول ظلال الأنا
وأنا كالنخلة أسكنك
فيتسع المعنى في ضيق العبارات
وتتناسل منها الرؤى حبات رمل يلتحف بها الغيم والمسافات

بغتة
يشهق الصمت فينا عبثا وأبحث عن بقايا الوجوه المترفة في دفاتري الصغيرة
أنتعل الذكرى وأمتطي صهوة القلم
لقطوف الرغبة في عينيك مدارات
تعيد تشكيل المدى عند صحوة الشفق

تشتهينا المساءات

تتمخض عن فكرة وتحفر الآبار في السماء
تقطف الشمس  من مطلع البدايات
ترضعني رحيق المعنى

للمعاني جبين بلون الصحراء تتوسد سمرة أحلامي

أسكن واد غير ذي زرع
تمر بي سحابات  تفجر الأنهار من عيون الرغبة

أقولها لشتاء قادم
ولعواصف الظلام ترحل في جوفها القصيد
لنهر الشوق في قلبك
ولوجهي المنفي إلى صقيع الوقت

ترسو بى السفينة
تمحق الزبد
وتحملني
تدك خطى الموت على ورقي

يورق الحبر
و يزهر الصدق دالية في حضور الغياب

وحده الصدق ينبوع الصفاء

ملحمة الحرف النابض وأنا المزروع في الأمنيات

تتوالد سيقان الحرف
أحملك في الأحشاء وهجا
فتضيق الممرات لأزمنة الفجر الآتي
 ترفس جدار الطين بقدم الحكمة فيجيء مخاض العمر

أهز إلي بجدع العبارات فتسقط الحروف جمرا وأحزانا
أدفنها
ورغم الحزن وامضى


الثلاثاء، 18 سبتمبر 2012

من حكايات الغريب



إن اللحظات التي قد تثقل كاهلنا بالكثير من الألم هي نفسها تملك القدرة على منحنا فرصة الانعتاق والمضي نحو المستقبل متشبعين بثقة كبيرة بأن الحلول رهينة الغد الذي سيأتي مشفقا علينا من كل ما عانيناه

لكن عندما سطر القدر بينهما اللقاء

وجلست تصغي لحكاياته بإمعان انتابها شعور بأن الغد قد يسبق و يرتمي في أحضان الماضي دون أن يترك  فرصة الحلم التي تشحن القوى وتدفع الى الأمام

قد يكون قد قرأ ذلك في اتهاماتها المتعددة
لذا به وبهدوء ينسحب بعيدا
ويدفن أحزانه ورغم الحزن
ويمضى

الأحد، 16 سبتمبر 2012

شيئ يتجدد



ترحالك شيء يتجدد ولقانا شمس غائبة في رحم الغيب ولم تولد
أنا قلبي موقد أحزان ودموعك زيت تسكبه عيناك على نار الموقد
قد عشت أخاف أودعك أو يوما حلمي يتبدد وبرغم الخوف تفرقنا ورحلت أيا حبي الأوحد
مازلت حريقا في قلبي حبا ومشاعر تتوقد

يا أعظم حب أعطاني قلبي وهواك على موعد

ترحالك ضيع أيامي إن ضاع العمر فهل يرجِع
أنا أسأل نفسي أحيانا من فينا ضاع ومن ضيع
أنا بعدك حلم مجروح أنا نهر تاه عن المنبع

سفني في عينك راحلة تنتظر وداعك كي تقلع
مازلت أخاف أودعك وأخاف عيوني أن تدمع
قد يطفئ دمعي نيرانا تأكل في القلب وفي الأضلع
أو يغرق طيفك في دمعي
أخشى إن راح
فلا يرجع

ترحالك شيء يتجدد ولقاؤك حلم أرصده في أفق تاه عن المرصد
يا وجها يسكن في قلبي يا ألف حصار في دربي
أنت الأيام بأجمعها أجمل أغنية أسمعها وحديقة حب أزرعها
بمشاعر شوق
تتولد

قد نرحل يا عمري الأوحد أو نصبح في يوم أبعد
لكني مازلت أؤكد
إن نفدت أنهار الدنيا حبي أنهار لا تنفد

السبت، 15 سبتمبر 2012

حزن جديد



وربما يتعادل الحزن مع الحب وكلاهما يتساوى مع الأخر فى النتيجة ويحصل نفس الدرجات
ويتوقف الحب على الحزن كما يتوقف الحزن على الحب
وكلما كان فينا الحب عميقا كان الحزن عميقا والعكس دائما يكون

ولا يتوقف الحب عندى ولا يتوقف الحزن عندى
وكلاهما يدفع بالأخر نحوى
وانا وحدى وأحيا بهما معا ولا غنى لى عنهما ابدا أو عن احدهما ابدا

ادمن الاثنين معا ومعهما التدخين وكأنه من المشهيات

وتتصادف الدنيا وشاءت الأقدار فيكون الجمع عنيفا بهذا الخليط والمزيج من كل شيئ
وتسكن الكلمات لعجز الابجديات وتخرس ألسنتنا عن وصف الحال

ولكل ما قيل من معانى فى كل اللحظات تطرق الرأس كالشواكيش
وبعنف الطرقات يكون الحزن وبكل الحب
ولا تنتهى خيوط الدخان فى التداخل بعد انطفاء الشموع حتى يبدو انها تتلاشى الى عالم جديد
 وبحب جديد وبحزن جديد

السبت، 8 سبتمبر 2012

ورغم الحزن .. ويمضى



ونمضي
حين تتغير المشاعر ونلقي بمفتاح الحكاية خلفنا ونمضي

قال : احساسي يقول انك تغيرت
قالت : احساسك يكذب أنا كما أنا

صدق احساسه وهي ........

نعم تغيرت
حين اكتشف انه في الحكاية وحده وفي الحلم وحده وفي الحب وحده وفي الألم وحده
حين رأي  أطفاله يتساقطون من رحم أحلامه ويموتون في الدفاتر أمامه
حين رأي  قلبه  يهفو بحب بحجم الدنيا اليها
حين وجد سكاكين الحنين تبحر به  في المساءات اليها  ويتلوى ألما وحنينا
حين لمح أجمل سنواته  تصعد قطار العمر وتلوح  مودعة بلا عودة

لمجرد شك تبنى عليه اتهامات متكررة لا يقبلها منها  ولا من غيرها
ويدفن أحزانه ورغم الحزن .. 
ويمضى

الأربعاء، 5 سبتمبر 2012

ثرثرة



قانطا من رحمة الصمت وأدعو من سيسري بي بعيدا عن هزيع الثرثرة
إن للطير جناحين ليسمو بهما كلما يفزعه صوت الضجيج
يعرج صوب الشجرة

تدحرجي أيتها الكرة
مسارا آخرا خذيه
ناشزا تبقين

العقل معتقل والتحقيق مؤجل
العين ثابتة لا تريد الزوغان ويمزق كل قديم

فضيحة النجمة بريقها ووسام البحر ملحه
مسطحون كأطباق فارغة وما بها رفيع

قالت لي
كل هذه صغائر أفرغ أمتعة اللغو وإمش خفيفا
الأرواح مشوهة
الكراهية ضفة الخراب
بالغ بالمحبة غدا ينتظرك التراب
بالغ بالغفران غدا ينتظرك التراب يده مبسوطة بين الندى
غافيا فوق وسادة إملاقه
غنيا
يحلم بالخبز والزهر حتى انفلاق الصباح

أسكنت الله بقلبي
من منكم أسكن ربا في قلبه ورعاه ونال ثواب الحسنة
خير البر محبة الناس
من هذا البر أنفق عليهم
وعلى الذات المنطوية تحت آباط الأسرار الأزلية
لا تتوقف عن المراباة في المحبة
المحبة الحلال الوحيد للربا

يا صديقا قد ألهمته الشفاه
فراح ينسج من خيال القصائد مظلته لتأخذه محلقا في السماء
أنا في الهم أسعى و أرفل في قاحل المسرة
ما زلت أكتب عن جائع يبحث عن كسرة من الخبز وهي أقصى مناه
تبدد شكي ولو بعد حين
واسفر عن غيه باليقين
سئمت التنطع فيهم والإنتفاخ المزيف والكبرياء المقيت
سألعب دور المهرج وأسخر منهم وأجعلهم يضحكون من دون ان يشعروا انهم يضحكون عليهم
كل أفكارهم لا ترتقي لعفة بالوعة اختنقت بما يلفظون

يا دعاة العفاف
إن عوراتكم في العقول ولم يغن عن فضحها ما به تسترون

حججت وما من كعبة طفت حولها
ولكن أوجاعي يطفن براسي
فمن سامني كفرا ليمض بدربه
ومن يرتضيني صار اقرب ناسي
أبادله النجوى وأصغي لنبضه وأظما وهو يشرب كاسي

يا عقلي هل تدرك اين العلة
هذا الشعب الجائع
هذا الشعب الضائع
هذا الشعب المغلوب على أمره يجهل من يسرق منه
يلبس جلباب الذل
ويحمدل في حضرة سارقه
ويهتف
هيهات منا الذلة

إذا كتبت فلا تكتب على ورق واجعل فؤادك للأحداث اسفارا
وإن بعدت فلا تدنـو إلـى قلق
فأجمل العيش عمر ضاع اسفارا
سيكشف الفجر دمعا بات في الأحداق
وعادت الشمس بعد الليل اسفارا

في الطفولة من وحي أخيلة الفقر
أفزعوني بطوق الرغيف
وقالوا:سيغدو سعيرا يطوق لي عنقي
إذا ما رميت على الأرض ما قد يلاك
وحين كبرت
ألقيت كيسا من الخبز في صندق القمامة
أيقنت
إن هنالك خبزا تحرر من كفره

في الطفولة
ارهبونى من القطط السود
قالوا: إن بداخلها روح جن
وحين كبرت تخلصت من عقدة الخوف في كأس جن
ولم أشعر بالقشعريرة وأنا ألاطف قطتى أبدا

داخل سور الحديقة طفلة سرجها الريح تغني للعيد
خارج سور الحديقة
طفلة تطارد بين أرتال من العجلات
تبيع المناديل في العيد
لينفض فيها نخامته سائق ويلقي بها في الهواء

إخلعي عنك هذا
قال: تعري فأن هنالك ما لا تراه العيون
فقالت: تعريت لكن عينك في عتمة السر تهوي
ومسغبة فيك للحب
ما أشبعتك سنابل تلك الحقول القصيه
رغم كل الذي أسبغته عليك شفاهي
يظل بك الجوع داءا
وتقتات حبا بغير شهيه